تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وكتاب " أجوبة المسائل البخاريَّة " ، وكتاب " تحصيل الحقّ " ، وكتاب " الزُّبدة " ، وكتاب " المعالم " في أصول الدّين ، وكتاب " الملخّص " في الفلسفة ، وكتاب " شرح الإشارات " ، وكتاب " عيون الحكمة " ، وكتاب " السرّ المكتوم في مخاطبة النّجوم " ، وشرح أسماء الله الحسنى ، ويقال : إنّه شرحَ " المفصّل " للزّمخشريّ ، وشرح " الوجيز " للغزاليّ ، وشرح " سقْط الزّنْد " لأبي العلاء . وله مختصر في الإعجاز ومؤخذات جيّدة عَلَى النُّحاة ، وله طريقة في الخلاف ، وصَنّف في الطّبّ " شرح الكلّيات للقانون " وصَنّف في عِلم الفراسة . وله مصنّف في مناقب الشّافعيّ . وكلّ تصانيفه ممتعة ، ورُزق فيها سعادة عظيمة ، وانتشرت في الآفاق ، وأقبل النّاسُ عَلَى الاشتغال فيها ، ورفضوا كُتُبَ المتقدّمين . وله في الوعظ باللّسانين مرتبةً عالية ، وكان يلحقه الوجدُ حال وعظه ، ويحضر مجلسه أرباب المقلات والمذاهب ويسألونه . ورجع بسببه خلق كثير من الكرّامية وغيرهم إِلى مذهب أهل السُّنَّة ، وكان يُلقّب بهَرَاة شيخ الإِسلام . اشتغل عَلَى والده إِلى أن مات ، ثُمَّ قصد الكمال السّمنانيّ ، واشتغل عَلَيْهِ مدَّةً ، ثُمَّ عاد إِلى الرّيّ ، واشتغل عَلَى المجد الجيليّ صاحب مُحَمَّد بْن يحيى الفقيه النيسابوري ، وتوجه معه إلى مراغة لمّا طُلِبَ إليها ، ويقال : إنّه كَانَ يحفظ كتاب " الشّامل " في عِلم الكلام لإمامِ الحَرَمين ، ثُمَّ قصد خُوارزم وقد تمهَّر في العلوم ، فجرى بينَه وبينَ أهلها كلام فيما يرجع إِلى المذهب والعقيدة ، فأُخْرِجَ من البلد ، فقصد ما وراء النّهر ، فجرى لَهُ أيضًا ما جرى بخوارزم ، فعاد إلى الري ، وكان بها طبيب حاذق ، لَهُ ثروة ونعمة ، وله بنتان ، ولفخر الدّين ابنان ، فمرض الطّبيبُ ، فزوّج بنتيه بابني الفخر ، ومات الطّبيبُ فاستولى الفخر عَلَى جميع أمواله ، ومن ثُمَّ كانت لَهُ النّعمةُ . ولمّا وصل إِلى السّلطان شهاب الدّين الغُوريّ ، بالغ في إكرامه والإِنعام عَلَيْهِ ، وحصلت لَهُ منه أموال عظيمة ،