ويطالب بالضرائب ، فأمر السلطان بطلب العيّارين ، فهربوا عنه .
وفي ذي الحجة ورد الخبر برجوع الحاجّ من الطريق ، وكان السبب أنهم لمَّا حصلوا بين زُبالة والثعلبية اعترض الحاج الْأصَيْفَر الْأعْرابيّ ومنعهم الجواز إلا برسمه ، وتردد الْأمر إلى أن ضاق الوقت ، فعادوا ، ولم يحج أيضاً لأهل الشام ولا اليمن ، إنّما حجّ أهل مصر .
وفيها ولي نقابة العبّاسيين أَبُو الحسن محمد بن علي بن أبي تمام الزينبي .
وفيها تزوّج مهذب الدولة علي بن نصر ببنت بهاء الدولة ، وعقد للأمير أبي منصور ابن بهاء الدولة على بنت مهذب الدولة كل صداق منهما بمائة ألف دينار .
واتفق ابن سيمجور والي خراسان وفائق على حرب نوح ، فكتب إلى الملك سبكتكين يستنجده به ، فأقبل من غَزْنَة ، فالتقى الجمعان ، فانهزم ابن سيمجور وتمزق جيشه ، واستعمل نوح على خراسان محمود بن سبكتِكِين الذي افتتح الهند .
- سنة خمس وثمانين وثلاث مائة .
فيها نَفَّذَ بدر بن حَسْنَويْه تسعة آلاف دينار ، لتُدفع إلى الْأصَيْفر عِوَضا عمّا كان يأخذ من الركب العراقي . - سنة ستٍ وثمانين وثلاث مائة .
في المحرم ادَّعى أهل البصرة أنهم كشفوا عن قبرٍ عتيق ، فوجدوا فيه ميتًا طريا بثيابه وسيفه ، وأنه الزبير بن العوّام ، فأخرجوه وكفنوه ودفنوه بالمِرْبد ، وبنوا عليه ، وعُمل له مسجد ، ونُقِلَت إليه القناديل والبُسُط والقوَّام والحَفَظة . قام بذلك الأمير أبو المسك . فالله أعلم مَن ذاك الميت . - سنة سبع وثمانين وثلاث مائة .
فيها تُوُفّي فخر الدولة علي ابن ركن الدولة ابن بُوَيْه بالري ، ورتبوا ولده رستم في السلطنة وهو ابن أربع سنين ، وكان فخر الدولة قد أقطعه أبوه
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 511
مساهمون: الذهبي
ص٥١١