- أعجوبة :
وهي هلاك تسعة ملوك على نَسَقٍ في سنتي سبع وثمانين وثمان وثمانين وثلاثمائة ، وفيهم يقول أَبُو منصور عبد الملك بن محمد الثَّعالبيّ :
ألم تر مذ عامين أملاكَ عصْرنا . . . يصيح بهم للموت والقتلِ صائحُ
فنُوحُ بن منصور طَوَتْه يدُ الرَّدَى . . . على حسرات ضُمِّنَتْها الجوانحُ
ويا بُؤْسَ منصورٍ وفي يوم سرخسٍ . . . تمزّق عنه مُلْكُه وهو طائحُ
وفرّق عنه الشمل بالسَّمْل فاغْتَدَى . . . أميرًا ضريرًا تعتريه الجوائحُ
وهو أبو الحارث منصور بن نوح .
وصاحب مصر قد مضى لسبيله . . . ووالي الجبال غيبته الضّرائح
هو العزيز معد بن المعز تميم ، " ووالي الجبال " هو فخر الدولة علي بن بويه الدَّيلمي .
وصاحب جرجانية في ندامة . . . ترصده طَرْف من الحين طامحُ
وخُوَارَزْم شاهٍ شاهَ وجهُ نعيمِه . . . وعنّ له يومٌ من النحس كالح
هو أبو العباس مأمون بن محمد بن خوارزم شاه .
وكان علا في الْأرض يخبطها أَبُو . . . عليّ إلى أن طوّحَتْه الطوائح
هو أبو عليّ محمد بن محمد بن إبراهيم بن سيمجور .
وصاحب بُسْت ذلك الضَيْغم الذي . . . براثنه للمشرقين مفاتح
هو الأمير ناصر الدولة أبو منصور سبكتكين .
أناخ به من صدمة الدَّهْرِ كَلْكَلٌ . . . فلم يغن عنه والمُقَدَّر سانح
جيوشٌ إذا أربت على عدد الحَصَى . . . تَغُصّ بها قِيعانُها والصَّحَاصِح
ودارت على صمصام دولة بويْه . . . دوائر سوء كُلَّهنَّ فوادح
هو أبو كاليجار ابن عضد الدولة فناخسرو .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 513
مساهمون: الذهبي
ص٥١٣