تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وفيها ولد أبو الفضل محمد ابن القادر باللَّه ، وهو الذي جُعل وليّ العهد ، ولقب " الغالب بالله " . واشتد في هذا الوقت القحْط ببغداد . - سنة ثلاث وثمانين وثلاث مائة . فيها أقبل الخان بغراخان الذي يُكتب عنه مَوْلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وله ممالك الترك وإلى قرب الصين ، ليأخذ بخارى ، فحاربه نوح بن منصور السّاماني ، فانهزم نوح ، وأخذ الخان بخارى ، واستنجد نوح بنائبه أبي علي ابن سيمجور صاحب خُراسان ، فخذله وعصى ، فمرض الخان ببخارى ، وراح ، فمات في الطريق . وكان دينًا . وولي بلاد الترك بعده إيلك خان ، ورد نوحا إلى مملكته . وفيها شَغَب الْجُنْد لتأخّر العطاء ، وقصدوا دار الوزير أبي نصر سابور ، فنهبوها ، وهرب من السُّطُوح ، ثم أُعطوا العطاء . وفي ذي الحجّة تزوج القادر باللَّه سُكَيْنة بنت بهاء الدولة على مائة ألف دينار ، فتُوُفِّيَتْ قبل الدخول بها . وفيها بلغ كر القمح ستة آلاف وست مائة درْهم غياثية ، والكارة الدقيق مائتين وستّين درهمًا بعد أن كانت الكارة بنحو ستين درهما بالدمشقي . وفيها ابتاع الوزير أَبُو نصر سابور بن أردشير دارًا بالكَرْخ وعمَّرها وسمَّاها " دار العلم " ، ووقَفَها على العلماء ، ونقل إليها كُتُبًا كثيرة . - سنة أربع وثمانين وثلاث مائة . فيها قوي أمر العيارين ببغداد ، وشرع القتال بين أهل الكَرْخ وأهل باب البصرة ، وظهر المعروف بعُزَيْز من أهل باب البصرة واستفحل أمره ، والتزق به كثير من المُؤْذِين ، وطرح النّار في المحال ، وطلب أصحاب الشرط . ثم صالح أهل الكرخ ، وقصد سوق البزازين ، وطالب بضرائب الأمتعة وجبى الأموال ، وكاشف السلطان وأصحابه ، وكان ينزل إلى السفن