وقد جاز والي الْجَوْزَجان قناطِرَ ال . . . - حياة فوافته المنايا الطوائح
وفائق المجبوب قد جبّ عمره . . . فأمسى ولم يندبه في الْأرض نائح
مضوا في مدى عامين واختطفتهم . . . عُقابٌ إذا طارت تخرّ الجوارح
أمالَكَ فيهم عبرة مُسْتَفَادَةٌ . . . بَلَى ، إنّ نهج الاعتبار لَوَاضِح
- سنة تسع وثمانين وثلاثمائة .
كانت قد جرت عادة الشيعة في الكَرْخ وباب الطّاق ، بنصب القِباب ، وإظهار الزّينة يوم الغدير ، والوقيد في ليلته ، فأرادت السنة أن تعمل في مقابلة هذا شيئا ، فادّعت أنّ اليوم الثامن من يوم الغدير كان اليوم الذي حصل فيه النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم وَأَبُو بَكْرٍ في الغار ، فعملت فيه ما تعمل الشيعة في يوم الغدير ، وجعلت بإزاء عاشوراء يومًا بعده بثمانية أيام ، نسبته إلى مقتل مُصْعَب بن الزُبَيْر ، وزارت قبره بمسكن ، كما يزار قبر الحسين ، فكان ابتداء ما عمل في الغار يوم الجمعة لأربع بقين من ذي الحجة ، وأقامت السنة هذا الشعار القبيح زمانًا طويلا ، فلا قُوَّة إلا باللَّه .
وفيها عُزِل ملك ما وراء النهر من المملكة ، وهو منصور بن نوح ، وحُبس بسَرْخَس . وبُويع أخوه عبد الملك ، فبقي في الملك تسعة أشهر ، وحاربه إيلك الخان ، وأسره ، واستولى على بخارى في ذي القعدة من هذا العام . ومات عبد الملك بأفكند في السجن بعد قليل . - سنة تسعين وثلاثمائة .
فيها ظهر بسجستان معدن للذهب ، فكانوا يصفون من التراب الذَّهَبَ الْأحمر .
وفيها قُلِّد القاضي أَبُو عبد اللَّه الحسين بن هارون الضَّبِّي مدينة المنصور ، مضافًا إلى قضاء الكوفة وغيرها ، وولي القاضي أبو محمد عبد اللَّه بن محمد الْأكفاني الرَّصافَةَ وأعمالها .
وفيها وُلِّي نيابة دمشق فحل بن تميم من جهة الحاكم ، فمرض ومات بعد أشهر ، وولي بعده علي بن جعفر بن فلاح .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 514
مساهمون: الذهبي
ص٥١٤