يصفرّ ، ثمّ أُدْخِلا إلى الفِرْدَوْس ، وبها من الفرس ما لَا يُقَوَّم وفي الدهاليز عشرة آلاف جَوْشن مذهَّبة مُعِلَّقة .
وفيها : وردت هدايا صاحب عُمان ، فيها طير أسود يتكلّم بالفارسيّة وبالهنديّة أفصح من البَبّغاء ، وظِباءُ سُود .
وفيها : رضي المقتدر على أبي الهيجاء بن حمدان وإخوته ، وخلع عليهم .
وفيها : تُوُفّي الأمير غريب خال المقتدر بعلّة الذَّرَب .
وفيها : حجّ بالنّاس الفضل بن عبد الملك الهاشميّ ، وهي تمام ستّ عشرة حَجّةً حَجّها بالنّاس .
- سنة ستٍّ وثلاث مائة
في أوّلها فُتِح مارستان السيدة والدة المقتدر ببغداد ، وكان طبيبه سِنان بن ثابت . وكان مبلغ النَّفقة فيه في العام سبعة آلاف دينار .
وفي ربيع الأول مات القاضي محمد بن خلف وكيع ، فأضيف ما كان يتولاه من قضاء الأهواز إلى أبي جعفر بن الْبُهْلُولِ قاضي مدينة المنصور .
وفي جُمَادَى الأولى أمر المقتدر بقتل الحسين بن حمدان ، فقُتل في الحبس .
وفيها : قُبِض على الوزير أبي الحسن بن الفرات ، لكونه أخر أرزاق الْجُنْد ، واعتلّ بضيق الأموال ، فقال المقتدر : أين ما ضمنتَ من القيام بأمر الْجُنْد ؟ وعزله ، وكتب إلى حامد بن العّباس كاتب واسط ، فقدِم في أُبَّهةٍ عظيمةٍ ، وخلفه أربع مائة مملوك بالسلاح ، فخلع عليه ، وجلس في الدّيوان أيّامًا ، فظهرَ منه قلّة معرفة وسوء تدبير وحِدَّة ؛ فضُمّ معه عليّ بن عيسى في الأمر ، فمشى الحال ، وبقي الرَّبْط والحَلّ والدَّسْتُ لعَليّ ، فعزلَ عليُّ بنُ عيسى عليَّ بنَ أحمد بن بِسْطام مِن جُنْد قِنَّسْرين والعواصم ، وقلّد الشام ومصر أبا عليّ الحسن بن أحمد المادرائيّ ، وقرَّر عليه الخراج عن الإقليمين ، ثلاثة آلاف ألف دينار ، سوى نَفقات الجيوش وغيرهم تُحمل إلى المقتدر .
وكثُر أمرُ حُرَم الخليفة ونهيهم لركاكته ، وآل الأمرُ إلى أن أمرت السّيّدة
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 14
مساهمون: الذهبي
ص١٤