عندي بعضَ هذه الجواهر تكون ذخيرةً لك . فأودعته ، ثمّ ماتت . فأخذ الجميع . وقال بعضهم : رأيت بين يدي ابن الجصّاص سبائك الذَّهب تُقَبَّن بالقبّان .
وقال التَّنُوخيّ : حدَّثني أبو الحسين بن عيّاش أنه سمع جماعةً من ثقات الكتاب يقولوَن : إنهم حضروا ما ارتفعت به مصادرة ابن الجصّاص زمن المقتدر ، فكانت ستّة آلاف ألف دينار ، هذا سوى ما قُبض من داره ، وبعد الَّذي بقي له من ظاهره .
وفيها : خرج الحسن بن عليّ العلويّ الأطروش ، وتلقَّب بالدّاعي . ودعا الدَّيْلم إلى الله ، وكانوا مجوسًا ، فاسلموا . وبنى لهم المساجد . وكان فاضلًا عاقلًا له سيرة مدّوَّنة ، وأصلحَ الله الدَّيْلَمَ به .
وفيها : قلّد المقتدر أبا الهيجاء عبد الله بن حمدان المَوْصِل والجزيرة .
وفيها : بنى الوزير عليّ بن عيسى المارسْتان بالحربيّة ، وأنفق عليه أمواله .
وفيها : في الرجعة قطع الطريق على رَكب العراق الحسن بن عُمَر الحسني مع طيئ وغيرهم ، فاستباحوا الوفد ، وأسروا مائتين وثمانين امرأة ، ومات الخلق بالعطش والْجُوع في البرّيّة .
وفيها : وصل إلى مصر القاسم بن سِيما في جيشٍ مَدَدًا لتَكين ، ونوديَ في مصر بالنَّفير إلى الغَزَاة ، فلم يتخلّف كبيرُ أحدٍ ، فقدِم حَبَاسة حتّى نزل الجيزة فكان المُصافُّ في جمادى الآخرة ، ثم أصبحوا على القتال ، وتعبؤوا للحرب ، وكثر القتل في الفريقين ، ثمّ تراجع حَبَاسة وولّى ، فاتَّبعه العامّة حتّى عَدَوْا خليجَ نُزْهة ، فكرَّ عليهم حَبَاسة ، فيُقال : قتل منهم عشرة آلاف ، ثم خرجوا من اليوم الثالث ، فلم يكن قتال .
وفيها : قِدم مؤنس الخادم إلى مصر مددًا وأميرًا عليها ، وخرج عنها تكين الخاصّة .
وفيها : صُلِّيَ العيد في جامع مصر ، ولم يكن يُصَلَّى فيه العيد قبلَ ذلك ، فصلى بالنّاس فيه عليّ بن أبي شيحة ، وخطب من دفتر نَظَرًا ، وكان من غَلَطِه أنْ قال : " اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إلّا وَأَنْتُمْ مشركون " . نقلها يحيى بن الطّحّان ، عن أبيه ، وآخر ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 11
مساهمون: الذهبي
ص١١