المصريّة ، ورجع فقدِم واجتمع بأخيه المأمون بنواحي الموصل ، وقدِم المأمون دمشقَ بعد غزوته المذكورة .
- سنة ست عشرة ومائتين
وفيها تُوُفّي حَبّان بن هلال ، وعبد الملك بن قريب الأصمعيّ ، وهَوْذة بن خليفة ، ومحمد بن كثيّر المصِّيصيّ الصَّنْعانيّ ، والحسن بن سَوّار البَغَويّ ، وعبد الله بن نافع المدنيّ الفقيه ، وعبد الصمد بن النعمان البزاز ، ومحمد بن بكّار بن بلال قاضي دمشق ، ومحمد بن عبّاد بن عبّاد المهلّبيّ أمير البصرة ، ومحمد بن سعيد بن سابق نزيل قزوين ، وزبيدة زوجة الرشيد وابنة عمه .
وفيها كرّ المأمون راجعًا إلى غزو الروم ، لكونه بلغه أنّ ملك الروم قتل خلقًا من أهل طَرَسُوس والمِصِّيصة ، فدخلها في جُمَادَى الأولى ، وأقام بها إلى نصف شعبان ، وجهز أخاه أبا إسحاق ، فافتتح عدّة حصون .
ثم وجّه يحيى بن أكثم فأغار وقتل وسبى ، ثم رجع .
وفي آخر السنة توجّه المأمون من دمشق إلى الدّيار المصريّة ودخلها ، فهو أوّل من دخلها من الخلفاء العبّاسيّين . - سنة سبْع عشرة ومائتين
فيها تُوُفّي حَجّاج بن مِنْهال الأنماطيّ بالبصرة ، وسريج بن النُّعْمان الجوهريّ ، وموسى بن داود الضّبّي الكُوفيُّ ببغداد ، وهشام بن إسماعيل العطّار العابد بدمشق ، وعمْرو بن مَسْعَدَة أبو الفضل الصُّولِيُّ كاتب الإنشاء للمأمون ، وإسماعيل بن مَسْلَمَة أخو القعنبي بمصر .
وفيها دخل المأمون مصر ، فأحضر بين يديه عَبْدُوس الفِهْريّ فضُرِبَت عنقه .
قال المسعوديّ : وكان قد تغلب عليها ، وعاد إلى دمشق ، ثمّ سار إلى أَذَنَة ، ودخل أرض الروم ، فنزل على لُؤْلُؤَةَ وحاصرها مائة يوم ، ثمّ رحل عنها ، وخلّف عليها عُجَيْفًا ، فخدعَه أهلها وأسروه ، ثم أطلقوه بعد جمعةٍ ، وأقبل الملك تَوْفِيل في جيوش الروم - لعنهم الله - إلى حصن لؤلؤة فأحاط بعجُيَفْ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 246
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٦