والحسين بن حفص الهمدانيّ بإصبهان ، وعيسى بن دينار الغافقي الفقيه بالأندلس .
وفيها وجّه المأمون محمد بن حُمَيد الطُّوسيّ لمحاربة بابك الخرمي ، واستعمل على اليمن أبا الدّاريّ محمد بن عبد الحميد .
وفيها أظهر المأمون القول بخَلْق القرآن ، مُضافًا إلى تفضيل عليّ على أبي بكر ، وعمر رضي الله عنهم ، فاشْمأزّت النُّفوس منه ، ثم سار إلى دمشق فصام بها رمضان ، وتوجّه فحجّ بالناس .
- سنة ثلاث عشرة ومائتين
فيها تُوُفّي عُبيد الله بن موسى العبْسيّ ، وخالد بن مَخْلَد القَطَوَانيّ بالكوفة ، وعبد الله بن داود الخُرَيْبيّ ، وعمْرو بن عاصم الكِلابيّ بالبصرة ، وأبو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن يزيد الْمُقْرِئ بمكة ، وعَمْرو بن أبي سَلَمة التِّنِّيسيّ بها . والهيثم بن جميل الحافظ بأنطاكية .
وفيها خرج عبد السلام وابن حلبس بمصر في القَيْسيّة واليَمَانيّة ، فاستعمل المأمون على مصر والشام أخاه أبا إسحاق المعتصم ، واستعمل على الجزيرة ولده العباس ، وأمر لكل واحد منهما بخمسمائة ألف دينار ، وأمرَ بمثل ذلك لعبد الله بن طاهر ، فقيل : إنّه لم يُفرِّق ملِكٌ في يومٍ من المال مثل ذلك أبدًا .
واستعمل على السنْد الأمير غسّان بن عبّاد ، وكان غسّان ذا رأيٍ وحزم ودهاء وخبرة تامة ، قد وُلّي إمرة خُراسان قبل طاهر بن الحسين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 244
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٤