- سنة أربع عشرة ومائتين
فيها توُفّي حسين بن محمد المروذي ببغداد ، وأحمد بن خالد الوهبي بحمص ، وعبد الله بن عبد الحكم الفقيه بمصر ، وسعيد بن سلام العطّار بالبصرة ، ومحمد بن حُمَيد الطُّوسيّ الأمير ، قُتِل في حرب الخُرَّمِيّة ، وأبو الدّاري أمير اليمن قُتِل أيضًا ، وعُمَيْر الباذَغيسي نائب مصر خلافةً عن المعتصم قتل بالحوف في حرب ابن حلبس وعبد السّلام ، فسار أبو إسحاق المعتصم بنفسه إليهما فظفر بهما وقتلهما .
وفيها خرج بلال الشاري وقويت شوكته ، فسار لحربه هارون بن خلف فظفر به هارون وقتله .
وفيها ولي أصبهان وآذَرْبيجان والجبال وحرب بابك عليُّ بن هشام ، فواقَعَ بابَكَ غير مرّة . - سنة خمس عشرة ومائتين
فيها تُوُفّي أبو زيد الأنصاريّ صاحب العربية بالبصرة ، واسمه سعيد بن أوس ، والعلاء بن هلال الباهليّ بالرَّقَّة ، ومحمد بن عبد الله الأنصاريّ القاضي بالبصرة ، ومكيّ بن إبراهيم الحنظليّ ببلْخ ، وعليّ بن الحسن بن شقيق بمرْو ، ومحمد بن المبارك الصوري بدمشق ، وإسحاق بن عيسى ابن الطّبّاع ببغداد ، وقُبيصة بن عُقبة السُّوائيّ بالكوفة .
وفيها سار المأمون لغزو الروم في أول العام ، واستخلف على بغداد الأمير إسحاق بن إبراهيم بن مُصْعَب ، وقدِم عليه محمد بن عليّ بن موسى الرّضا ، فأكرمه وأجازه بمالٍ عظيم ، وأمره بالدخول بأهله ، وهي أمّ الفضل ابنة المأمون ، فدخل بها ببغداد ، ثم سار المأمون إلى دابق وأنطاكية ، ثم دخل المِصِّيصة ، وخرج منها إلى طَرَسُوس ، ثم دخل الروم في نصف جُمادَى الأولى ، فنازل حصن قُرَّةَ حتّى فتحه عَنْوةً وهدمه ، وافتتح حصن ماجدة ، وتسلم حصنين بالأمان .
وأما أخوه أبو إسحاق فإنه هذب قواعد الديار
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 245
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٥