وَفِيهَا عُزِلَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ عَنْ خُرَاسَانَ ، وَوُلِّيَ أَخُوهُ الْمُفَضَّلُ يَسِيرًا ، ثُمَّ عُزِلَ وَوُلِّيَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ .
وَفِيهَا قُتِلَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَازِمٍ السُّلَمِيُّ ، وَكَانَ بَطَلا شُجَاعًا وَسَيِّدًا مُطَاعًا ، غَلَبَ عَلَى تِرْمِذَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ مُدَّةَ سِنِينَ ، وَحَارَبَ الْعَرَبَ ، مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ ، وَالتُّرْكُ مِنْ تِيكَ الْجِهَةِ ، وَجَرَتْ لَهُ وَقَعَاتٌ ، وَعَظُمَ أَمْرُهُ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا وَالِدَهُ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَسَبْعِينَ ، وَآخِرُ أَمْرِ مُوسَى أَنَّهُ خَرَجَ لَيْلَةً فِي هَذَا الْعَامِ لِيُغِيرَ عَلَى جيشٍ فَعَثَرَ بِهِ فَرَسُهُ ، فَابْتَدَرَهُ ناسٌ مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ فَقَتَلُوهُ . وقد استوفى ابن جرير أخباره وحروبه ، وقيل : قُتِلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ .
وَبَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى مِصْرَ ابْنَهُ عَبْدَ اللَّهِ ، وَعَقَدَ بِالْخِلافَةِ مِنْ بَعْدِهِ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ ثُمَّ سُلَيْمَانَ ، وَفَرِحَ بِمَوْتِ أَخِيهِ ، فَإِنَّهُ عَزَمَ عَلَى عَزْلِهِ مِنْ وِلَايَةِ الْعَهْدِ ، فَجَاءَهُ مَوْتُهُ .
- سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ
تُوُفِّيَ فِيهَا : أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ .
وَفِيهَا - وَقِيلَ سَنَةَ ثَمَانِ وَهُوَ أَصَحُّ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى .
وَفِيهَا كَانَ طَاعُونُ الْفَتَيَاتِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأنَّهُ بَدَأَ فِي النِّسَاءِ ، وَكَانَ بِالشَّامِ وبواسط والبصرة .
وَفِيهَا سَارَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ مُتَوَجِّهًا إِلَى وِلايَتِهِ ، فَدَخَلَ خُرَاسَانَ ، وَتَلَقَّاهُ دَهَاقِينُ بَلْخٍ ، وَسَارُوا مَعَهُ ، وَأَتَاهُ أَهْلُ صَاغَانَ بِهَدَايَا وَمِفْتَاحٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَسَلَّمُوا بِلادَهُمْ بِالأَمَانِ .
وَفِيهَا افْتَتَحَ مُسْلِمَةُ بن عبد الملك حصن تولق وحصن الأخرم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 916
مساهمون: الذهبي
ص٩١٦