فَرَأْسُهُ مَدْفُونٌ بِمِصْرَ وَجُثَّتُهُ بِالرُّخَّجِ .
وَكَانَ قَدْ أَمَّرَهُ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ قَتْلِ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ الْكِنْدِيِّ .
وَفِي سَنَةَ ثلاثٍ ضَمَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ إِمْرَةَ أَذْرَبَيْجَانَ وَأَرْمِينِيَةَ مَعَ إِمْرَةِ الْجَزِيرَةِ ، وَبَقِيَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ الْوَلِيدِ . وَلَهُ غَزَوَاتٌ وَفُتُوحَاتٌ كَثِيرَةٌ .
- سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ : عُتْبَةُ بْنُ النُّدَّرِ السُّلَمِيُّ ، صَحَابِيٌّ شَامِيٌّ ، وَالأَسْوَدُ بْنُ هًلالٍ الْمُحَارِبِيُّ ، وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الْجُهَنِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ ، وَعِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ السَّدُوسِيُّ ، وَرَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيُّ .
وَقِيلَ : فِيهَا ظَفَرُوا بِابْنِ الأَشْعَثِ وَطِيفَ بِرَأْسِهِ فِي الأَقَالِيمِ .
وَفِيهَا قَتَلَ الْحَجَّاجُ أَيُّوبَ بْنَ الْقَرِّيَّةِ ، وَكَانَ مِنْ فُصَحَاءِ الْعَرَبِ وَبُلَغَائِهِمْ ، خَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ ، وَاسْمُهُ أَيُّوبُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الْهِلالِيُّ ، ثُمَّ نَدِمَ الْحَجَّاجُ عَلَى قَتْلِهِ .
وَفِيهَا وَلِيَ إِمْرَةَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ عِيَاضُ بْنُ غَنْمٍ التُّجِيبِيُّ .
وَبَعَثَ فِيهَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِالشَّعْبِيِّ إِلَى مِصْرَ ، إِلَى أَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ سَنَةً .
وَفِيهَا فُتِحَتِ الْمِصِّيصَةُ ، عَلَى يَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ .
وَفِيهَا افْتَتَحَ مُوسَى بن نصير بلد أورية مِنَ الْمَغْرِبِ ، فَقَتَلَ وَسَبَى ، حَتَّى قِيلَ : إِنَّ السَّبْيَ بَلَغَ خَمْسِينَ أَلْفًا .
وَفِيهَا غَزَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ أَرْمِينِيَةَ فَهَزَمَهُمْ وَحَرَّقَ كَنَائِسَهُمْ وَضِيَاعَهُمْ ، وَتُسَمَّى سَنَةُ الْحَرِيقِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 914
مساهمون: الذهبي
ص٩١٤