وَفِيهَا فَتَحَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ حِصْنَ سِنَانٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْمِصِّيصَةِ .
وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ صِنْهَاجَةَ بِالْمَغْرِبِ .
وَأُسِر يَوْمَ الْجَمَاجِمِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ صَبْرًا ، وَقُتِلَ مَاهَانُ الأَعْوَرُ الْقَاصُّ ، وَالْفُضَيْلُ بْنُ بَزْوَانَ يومئذٍ .
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الزَّاوِيَةِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ أَبُو قُرَيْشٍ الْجَهْضَمِيُّ : إِنِّي لأَرَى أَمْرًا مَا بِي صَبَرَ ، رُوحُوا بِنَا إِلَى الْجَنَّةِ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، فَكَانَ يُوجَدُ مِنْ رِيحِ قَبْرِهِ الْمِسْكُ . وَكَانَ عَابِدًا لَهُ أَوْرَادٌ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : رَحِمَ اللَّهُ بَنِيَّ ماتوا ولم أتمتع من النظر إليهم . وروى ابْنُ غَالِبٍ عَنْ : أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ . وَرَوَى عَنْهُ : عَطَاءٌ السُّلَيْمِيُّ ، وَغَيْرُهُ .
- سَنَةَ ثلاثٍ وَثَمَانِينَ
كَانَتْ فِيهَا غَزْوَةُ عَطَاءِ بْنِ رَافِعٍ صِقِلِّيَةَ ، وَخَرَجَ عِمْرَانُ بْنُ شُرَحْبِيلَ عَلَى الْبَحْرِ ، وَجَعَلَ عَلَى الإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي الْكَنُودِ .
وَفِيهَا عُزِلَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنِ الْمَدِينَةِ ، وَوُلِّيَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ .
وَفِي سَنَةَ ثلاثٍ بَنَى الْحَجَّاجُ مَدِينَةَ وَاسِطٍ . وَاسْتَعْمَلَ عَلَى فَارِسٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيَّ وَأَمَرَهُ بِقَتْلِ الْأَكْرَادَ .
وَفِيهَا بَعَثَ الْحَجَّاجُ عُمَارَةَ بْنَ تَمِيمٍ الْقَيْنِيَّ إِلَى رُتْبِيلَ فِي أَمْرِ ابْنِ الأَشْعَثِ ، قال : فصالح رتبيل متولي سجستان وخلى بين ابن الأشعث وبينهم ، فقيد ابن الأشعث هُوَ وجماعةٌ فِي الْحَدِيدِ ، وَقُرِنَ بِهِ فِي الْقَيْدِ أَبُو الْعَنْزِ ، وَسَارُوا بِهِمْ إِلَى الْحَجَّاجِ ، فَلَمَّا كَانُوا بِالرُّخَّجِ طَرَحَ ابْنُ الأَشْعَثِ نَفْسَهُ مِنْ فَوْقَ بُنْيَانٍ فَهَلَكَ هُوَ وَقَرِينُهُ ، فقُطِعَ رَأْسُهُ وَحُمِلَ إِلَى الْحَجَّاجِ ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 913
مساهمون: الذهبي
ص٩١٣