- سَنَةَ خمسٍ وَثَمَانِينَ
فِيهَا تُوُفِّيَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ ، وَعَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْجَرْمِيُّ ، وَوَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ ، توفي فيها أو في التي تليها ، وفيها وَعَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ الْهَمْدَانِيُّ ، وَيَسَيْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ .
وَفِيهَا ، على ما ورخ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ هَلاكُ ابْنِ الأَشْعَثِ ، قَالَ : فَتَتَابَعَتْ كُتُبُ الْحَجَّاجِ إِلَى رُتْبِيلَ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ بِابْنِ الأَشْعَثِ ، وَإِلا فَوَاللَّهِ لَأُوطِئَنَّ أَرْضَكَ أَلْفَ أَلْفِ مُقَاتِلٍ ، وَوَعَدَهُ بِأَنْ يُطْلَقَ لَهُ خَرَاجُ بِلادِهِ سَبْعَ سِنِينَ ، فَأَسْلَمَهُ إِلَى أَصْحَابِ الْحَجَّاجِ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ رَمَى بِنَفْسِهِ مِنْ علٍ فَهَلَكَ .
وَقَالَ أَبُو مِخْنَفٍ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُلَيْكَةَ بِنْتَ يَزِيدَ تَقُولُ : وَاللَّهِ مَا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلا ورأسه في حجري على فخذي ، تعني مِنْ جُرْحٍ بِهِ ، فَلَمَّا مَاتَ حَزَّ رَأْسَهُ رُتْبِيلُ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ .
قُلْتُ : هَذَا قول شاذ ، وأبو مخنف كذاب .
قيل : إن الحجاج قال لدهاقين العراق : كم كان عمر يجبي سواد العراق ؟ قالوا : مائة ألف ألف درهم ، وعشرون ألف ألف . قال : فكم جباه زياد ؟ قالوا : ثمانين ألف ألف . قال : فكم نجبيه نحن اليوم ؟ قال : ستين ألف ألف .
وَفِيهَا غَزَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ أَرْمِينِيَةَ ، فَأَقَامَ بِهَا سَنَةً ، وَوَلَّى عَلَيْهَا عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ حاتم بن النعمان الباهلي ، فبنى مدينة أردبيل وَمَدِينَةَ بَرْذَعَةَ .
وَفِيهَا قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيُّ : بَعَثَ عبد الله بن عبد الملك بن مروان وَهُوَ مُقِيمٌ بِالْمِصِّيصَةَ يَزِيدَ بْنَ حُنَيْنٍ فِي جيشٍ ، فلقيته الروم في جمعٍ كبير ، فَأُصِيبَ النَّاسُ ، وَقُتِلَ مَيْمُونٌ الْجُرْجُمَانِيُّ فِي نَحْوَ أَلْفِ نفسٍ مِنْ أَهْلِ أَنْطَاكِيَةَ ، وَكَانَ مَيْمُونٌ أَمِيرُ أَنْطَاكِيَةَ مِنْ مَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ ، مشهورٌ بِالْفُرُوسِيَّةِ ، وَتَأَلَّمَ غَايَةَ الأَلَمِ لِمُصَابِهِمْ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 915
مساهمون: الذهبي
ص٩١٥