وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثار : إن مُعَاوِيَة كتب إِلَى مروان بالمدينة يبايع لابنه يزيد ، فَقَالَ رَجُلٌ من أَهْل الشَّام : مَا يحبسك ؟ قَالَ : حَتَّى يجيء سَعِيد بن زيد فيبايع ، فأَنَّهُ سيد أَهْل البلد ، إذا بايع بايع النَّاس .
وَقَالَ نافع : إن ابن عمر لَمَّا سمع بموت سَعِيد بالعقيق ، ذهب إليه ، وترك الجمعة .
وقالت عائشة بِنْت سعد بن أَبِي وقاص : مات سَعِيد بن زيد بالعقيق ، فغسَله سعد وكفنه ، وخرج معه .
قَالَ مالك : كلاهما مات بالعقيق .
وَقَالَ الْوَاقدي : تُوُفِّيَ سَنَة إحدى وخمسين ، وَهُوَ ابن بضع وسبعين سَنَة ، وقُبر بالمدينة ، ونزل في قبره سعد وابن عمر ، وَكَانَ رجلًا آدم ، طويلًا ، أشعر .
وكذا وَرَّخ موته ابن بُكَير وجماعة ، وشذ عُبَيد اللَّه بن سعد الزُهري فَقَالَ : سَنَة اثنتين وخمسين ، وغلط الهيثم بن عدي فقال : توفي بالكوفة .
31 - م ن : سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الأموي ، [ الوفاة : 51 - 60 ه ]
والد عمرو ، ويحيى .
قُتِلَ أَبُوه يَوْم بدر مشركًا وخلف سَعِيدا طفلًا .
وَقَالَ أَبُو حاتم : لَهُ صحبة .
رَوَى عَنْ : عمر ، وعائشة .
وَعَنْهُ : ابناه ، وعُروة بن الزبير ، وسالم بن عَبْد اللَّهِ .
وَكَانَ أحد الأشراف الأجواد الممدَّحين ، والحلماء العقلاء . . ولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية ، وولي الْكُوفَة لعُثْمَان ، واعتزل عليًا وَمُعَاوِيَة من عقله ، فلما صفا الأمر لمعاوية وفد إليه ، فأمر لَهُ بجائزة عظيمة ، وقد غزا سَعِيد طبرستان في إمرته عَلَى الْكُوفَة ، فافتتحها ، وفيه يقول الفرزدق :