تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وَكَانَ أميرًا عَلَى ربع المهاجرين ، وولي دمشق نيابة لأبي عبيدة ، وشهد فتحها . رَوَى عَنْهُ : ابن عمر ، وأَبُو الطُّفَيْلِ ، وعمرو بن حُرَيْث ، وزر بن حُبَيْش ، وحُمَيد بن عَبْد الرَّحْمَنِ ، وقيس بن أبي حازم ، وعروة بن الزبير ، وجماعة . وقال أَهْل المغازي : إن سَعِيد بن زيد قدِم من الشَّام بُعَيد بدر ، فكلم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فضرب لَهُ بسهمه وأجره . أسلم سَعِيد قبل دخول دار الأرقم ، وَكَانَ مزوّجًا بفاطمة أخت عمر ، وَهِيَ بِنْت عم أبيه . وَقَالَ سَعِيد : ولقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام ، ولم يكن عمر أسلم بَعْدَ . وَعَن ابن مكيث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سعيدا وطلحة يتحسسان خبر عير قريش ، فلهذا غابا عَن وقعة بدر ، فرجعا إِلَى المدينة وقدِماها في يَوْم الْوَقعة ، فخرجا يؤمّانَّهُ ، وشهد سَعِيد أحدًا وَمَا بَعْدَها . وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بن ظالم المازني ، عن سعيد بن زيد ، قال : أشهد عَلَى التسعة أَنَّهُم في الجنة ، وَلَوْ شهدت عَلَى العاشر لَمْ آثم ، يعني نَفْسَهُ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : سألت أَبِي عَن الشهادة لأبي بكر وعمر بالجنة ، فَقَالَ : نعم ، اذهب إِلَى حديث سَعِيد بن زيد . وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أبيه ، إن أروى بنت أوس ادَّعَتْ عَلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْ أَرْضِهَا شَيْئًا ، فَخَاصَمَتْهُ إِلَى مَرْوَانَ ، فَقَالَ : أنا آخذ من أرضها شيئا بعدما سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ سمعت يَقُولُ : " مَنْ أَخَذَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " . . فَقَالَ مَرْوَانُ : لَا أَسْأَلُكَ بَيِّنَةً بَعْدَ هَذَا ، فَقَالَ سَعِيدٌ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً فَاعْمِ بَصَرَهَا ، وَاقْتُلْهَا فِي أَرْضِهَا ، فَمَا مَاتَتْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرَهَا ، وَبَيْنَا هِيَ تَمْشِي في أَرْضِهَا إِذْ وَقَعَتْ فِي حُفْرَةٍ فَمَاتَتْ . رواه مسلم .