المؤمنون وَلَمْ نؤمرك ، فإنك مُعجَب بما أنت فِيهِ ، واللَّه مَا يسُرني أني عَلَى الّذي أنت عَلَيْهِ ، وإني هرقت محجمة دم .
وَقَالَ محمد بن سيرين : إن سعدًا طاف عَلَى تسع جوارٍ في ليلة ، ثُمَّ أيقظ العاشرة ، فغلبه النوم ، فاستحيت أن توقظه .
وَقَالَ الزهري : إن سعدًا لَمَّا حضرته الْوَفاة ، دعا بخَلقِ جُبةٍ من صوف فَقَالَ : كفنوني فِيهَا ، فإني لقيت فِيهَا المشركين يَوْم بدر ، وإِنَّمَا خبأتها لهذا .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي ، وَهُوَ يَقْضِي ، فَبَكَيْتُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : لمكانك وما أرى بك ، قال : لا تَبْكِ ، فَإِنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا ، وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
وَعَن عائشة بِنْت سعد ، أن أباها أرسل إِلَى مروان بزكاة عين ماله ، خمسة آلاف ، وخلف يَوْم مات مائتين وخمسين ألف درهم .
قَالَ الزبير بن بكار : كَانَ سعد قَدِ اعتزل في الآخر في قصرٍ بناه بطرف حمراء الأسد .
قَالَ الواقدي ، والمدائني ، وجماعة كثيرة : تُوُفِّيَ سَنَة خمس وخمسين .
وَقَالَ قعنب بن المحرّر : سَنَة ثمان وخمسين ، وقيل : سَنَة سبع ، وليس بشيء .
وَقَالَ ابن سعد : تُوُفِّيَ في قصره بالعقيق ، عَلَى سبعة أميال من المدينة ، وحُمل إِلَى المدينة ، وصلى عَلَيْهِ مروان ، وله أربع وسبعون سَنَة .
30 - ع : سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بن عَبْد العُزّى ، القرشي العدوي ، أَبُو الأعور . [ الوفاة : 51 - 60 ه ]