هَذا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لا أدَخَلُ فِي شَيْءٍ يكرهه ، ورجع ولم يعرض في المال ، وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا .
وَقَالَ الْوَليد بن مزيد : حدثنا سَعِيد بن عَبْد العزيز ، قَالَ : عربية القرآن أقيمت عَلَى لسان سَعِيد بن العاص بن سَعِيد لأَنَّهُ كَانَ أشبههم لهجة برَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَرَوَى الْوَاقدي ، عَن رجاله ، أن سَعِيد بن العاص خرج من الدار ، فقاتل حَتَّى أم ، ضربه رَجُلٌ ضربة مأمومة ، قال الذي رآه : فلقد رأيته ، وإنه ليسمع صوت الرعد ، فيغشى عَلَيْهِ .
وَقَالَ هُشَيْم : قدِم الزبير الْكُوفَة زمن عُثْمَان ، وعليها سَعِيد بن العاص ، فبعث إلى الزبير بسبع مائة ألف فقبلها .
وَعَن صالح بن كَيْسان ، قَالَ : كَانَ سعيد بن العاص حليما وقورا ، ولقد كانت المأمومة التي أصابت رأسه يَوْم الدار ، قَدْ كَانَ أن يخف منها بعض الخفة وَهُوَ عَلَى ذلك من أوقر الرجال وأحلمهم .
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : كَانَ مروان أميرًا علينا بالمدينة ستَّ سنين ، فكان يسب عليًا في الجُمَع ، ثُمَّ عزل ، فاستعمل علينا سَعِيد بن العاص ، فكان لَا يسب عليًا .
وَقَالَ ابن عُيينه : كَانَ سَعِيد بن العاص إذا سأله سائل ، فلم يكن عنده شيء قال : اكتب علي بمسألتك سِجِلا إِلَى أيام مَيْسرَتي .
وَرَوَى الأصمعي أن سَعِيد بن العاص كَانَ يدعو إخوانه وجيرانه كل جمعة ، فيصنع لهم الطعام ، ويخلع عليهم الثياب الفاخرة ، ويأمر لهم بالجوائز الْوَاسعة .
وَرَوَى عَبْد الأعلى بن حماد ، قَالَ : استسقى سَعِيد بن العاص من دار بالمدينة ، فسقوه ، ثُمَّ حضر صاحب الدار في الْوَقت مع جَمَاعَة يعرض الدار
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 499
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٩