تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
- ع : حُذَيْفَة بن اليَمَان ، واسم اليَمان حِسْلٌ - ويقال : حُسَيْلٌ على التصغير - بن جابر بن أُسَيْد ، وقيل : ابن عَمْرو ، أَبُو عبد الله العبْسيّ ، [ المتوفى : 36 ه ] حليف الأنصار ، وصاحب سرَّ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأحد المهاجرين . وكان أبوه أصاب دمًا في قومه ، فهرب إلى المدينة وحالف بني عبد الأشهل ، فسمّاه قومه اليمان لحِلْفه لليَمَانية ، فاستشهد يوم أُحُد . وشهِدَ حُذَيْفَة أحُدًا وما بعدها من المشاهد ، واستعمله عمر - رضي الله عنه - على المدائن ، فبقي عليها إلى حين وفاته . وتُوُفّي بعد عثمان بأربعين يومًا . رَوَى عَنْهُ : زيد بن وهب ، وزِرّ بن حُبَيْش ، وأبو وائل ، ورِبْعيّ بن حِراش ، وجماعة . قَالَ خيثمة بن عبد الرحمن : أتيت المدينة فسألت الله أن يُيَسِّر لي جليسًا صالحًا ، فيسّر لي أبا هُرَيْرَةَ ، فجلست إليه ، فَقُلْتُ : جئت من الكوفة أَلْتَمِس الخير ، فَقَالَ : أليس فيكم سعد بن مالك مُجاب الدعوة ، وابن مسعود صاحبُ طُهورُ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونعليه ، وحذيفة صاحب سر رسول الله - صلى لله عليه وسلم - ، وعمّار الَّذِي أجاره الله على لسان نبيه من الشيطان ، وسَلْمان صاحبُ الكتابين ، يعني الإنجيل والقرآن . صحّحه التِّرْمذِيّ . وَقَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ ، عَنْ زَاذَانَ ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اسْتَخْلَفْتَ ، قَالَ : إِنِ اسْتَخْلَفْتُ عَلَيْكُمْ فَعَصَيْتُمُوهُ عذبتم ، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدقوه وما أقرأكم عبد الله فاقرؤوه . حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ . أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مغول عَنْ طَلْحَةَ : قَدِمَ حُذَيْفَةُ الْمَدَائِنَ عَلَى حِمَارٍ ، عَلَيْهِ إِكَافٌ ، سَادِلًا رِجْلَيْهِ ، وَمَعَهُ عِرْقٌ وَرَغِيفٌ وَهُوَ يَأْكُلُ . وَأَخْبَارُهُ مُسْتَوْفَاةٌ فِي " تَارِيخِ ابْنِ عساكر " .