تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
نوفل بن عبد مناف عاملاً لعثمان على الجند ، فوافى الموسم عام قُتل عثمان . وعن ابن أبي مليكة ، قال : جاء يعلى بن أمية إلى عائشة وهي في الحج فقال : قد قتل خليفتكِ الذي كنتِ تحرضين عليه . قالت : برئت إلى الله من قاتله . وعن الواقدي ، عن الوليد بن عبد الله ، قال : قال يعلى بن أمية : أيها الناس من خرج يطلب بدم عثمان فعليَّ جهازه . وعن علي بن أبي سارة ، قال : قدم يعلى بأربعمائة ألف فأنفقها في جهازهم إلى البصرة . وعن غيره ، قال : حمل يعلى بن أمية عائشة على جمله عسكر ، وقال : هذه عشرة آلاف دينار من غر مالي أقوي بها من طلب بدم عثمان . فبلغ علياً ، فقال : من أين له ؟ سرق اليمن ثم جاء ! والله لئن قدرتُ عليه لآخذنَّ ما أقرَّ به . وعن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمّ له قال : لمّا كان يوم الجمل نادى عليّ في النّاس : لَا ترموا أحدًا بسهم ، وكلموا القوم ، فإن هذا مقام من فلح فيه ، فلح يوم القيامة ، قال : فتوافينا حتّى أتانا حَرُّ الحديد ، ثمّ إنّ القوم نادوا بأجمعهم : " يا لثارات عثمان " ، قَالَ : وابن الحَنَفِيَّةِ أمامنا رتوة معه اللّواء ، فمدّ عليٌّ يديه وَقَالَ : اللَّهُمَّ أكِبَّ قتله عثمان على وُجُوههم ، ثمّ إن الزُّبَيْر قَالَ لأساوِرَة معه : ارموهم ولا تبلغوا ، وكأنّه إنّما أراد أن ينشب القتال . فلمّا نظر أصحابنا إلى النّشّاب لم ينتظروا أن يقع إلى الأرض ، وحملوا عليهم فهزمهم الله . ورمى مروان طلحة بسهْمٍ فشكّ ساقه بجَنْب فَرَسه . وعن أبي جرو المازِنّي قَالَ : شهِدْت عليًّا والزُّبَيْر حين تواقفا ، فَقَالَ له عليّ : يا زُبير أنْشُدُك الله أسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إنّك تقاتلُني وأنت ظالم لي " ؟ قَالَ : نعم ولم أذكر إلّا في موقفي هذا ، ثمّ انصرف .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 274 | الذهبي / بشار عوّاد معروف