تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وقال يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : انصرف الزُّبَيْر يوم الجمل عن عليّ ، وهم في المصافّ ، فَقَالَ له ابنه عبد الله : جُبْنًا جُبْنًا ، فَقَالَ : قد علم النّاس أنّي لست بجبانٍ ، ولكن ذكَّرني عليّ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فحلفت أن لَا أقاتله ، ثمّ قَالَ : تَرْكُ الأمورِ التي أخشي عواقِبَها . . . في الله أحْسَنُ في الدُّنيا وفي الدِّين وَكِيعٌ ، عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ - وَهُوَ ثِقَةٌ - عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الأَدْبَبِ ، يُقْتَلُ حَوَالَيْهَا قتلى كثيرون ، وتنجو بعدما كَادَتْ " . وقيل : إنّ أوّل قتيلٍ كان يومئذٍ مسلم الجُهَنيّ ، أمره عليّ فحمل مُصْحفًا ، فطاف به على القوم يدعوهم إلى كتاب الله ، فقُتِلَ . وَقُطِعَتْ يومئذ سبعون يدًا من بني ضبّة بالسيوف ، صار كلَّما أخذ رجل بخطام الجمل الَّذِي لعائشة ، قطِعَتْ يدُه ، فيقوم آخرُ مكانه وَيَرْتَجِزُ ، إلى أن صرخ صارخ اعقُروا الجمل ، فعقره رجلٌ مُخْتَلَفٌ في اسمه ، وبقي الجمل والهودج الَّذِي عليه ، كأنّه قُنْفُذٌ من النَّبْلِ ، وكان الهودج مُلَبَّسًا بالدُّروع ، وداخله أمّ المؤمنين ، وهي تشجع الذين حول الجمل : " فما شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يكن " . ثم إنها - رضي الله عنها - ندمت وندم علي - رضي الله عنه - لأجل مَا وقع .
- ذِكْرُ مَنْ توفي في هَذِهِ السَّنَةِ
- الأسود بن عوف الزُّهْريّ [ المتوفى : 36 ه ] له صُحْبة وهجرة قبل الفتح ، وهو أخو عبد الرحمن بن عوف . قُتِل يوم الجمل . وقد ولي ابنُهُ جابر المدينة لعبد الله بن الزُّبَيْر .
- ت : جُنْدب بن زُهَيْر الغامِديّ الأزْدِيّ [ المتوفى : 36 ه ] كوفيّ ، يُقال : له صحبة . يأتي في السنة الآتية .