سُحَيْم الحُدّاني .
- ع : الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصيّ بن كلاب ، أَبُو عبد الله القُرَشيّ الأزديّ المكّي . [ المتوفى : 36 ه ]
حَوَاريّ رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وابن عمِّته صفيّة ، وأحدُ العشرة المشهود لهم بالجنّة ، وأحد السّتّة أهل الشُّورَى . شهِدَ بدْرًا والمشاهد كلَّها ، أسلم وهو ابن ستّ عشرة سنة ، وكان من السابقين إلى الإسلام . وهو أول من سلّ سيفه في سبيل الله .
له أحاديث يسيرة .
رَوَى عَنْهُ : ابناه عبد الله ، وعُرْوَة ، ومالك بن أوس بن الحَدَثَان ، والأحنف بن قيس ، وحُكَيْم مولى الزُّبَيْر وغيرهم .
قَالَ اللَّيْثُ : حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ : أَسْلَمَ أَبِي وَلَهُ ثَمَانِي سِنِينَ . وَنَفَحَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُخِذَ بِأَعْلَى مَكَّةَ ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ غُلامٌ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَمَعَهُ السَّيْفُ ، فَمَنْ رَآهُ عَجِبَ وَقَالَ : الْغُلامُ مَعَهُ سَيْفٌ ، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " مَا لَكَ " ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ : أَتَيْتُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي مَنْ أَخَذَكَ " . وقد روي أنه كان طويلًا إذا ركِب تخطُّ رجْلاه الأرض ، وأنّه كان خفيف العارضين واللّحية .
وذكر يعقوب بن شيبة بإسناد لين ، عن الزهري قال : كان الزبير طويلا أزرق أخضر الشعر .
وَقَالَ أَبُو نعيم : كان رَبْعَةً . خفيف اللَّحْم والِّلحْيَة ، أسمر أشعر لَا يَخْضِب .
وَقَالَ الواقديّ : ليس بالقصير ولا بالطويل خفيف اللّحية أسمر .
وقد ذَكَرْنَا أنّه انصرف عن القتال يوم الجمل ، فلحقه ابن جُرْمُوز فقتله غِيلةً .
وثبت في " الصحيح " أنّ الزُّبَيْر خلَّف أملاكًا بنحو أربعين ألف ألف