تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
يقفل خالدا ، إِلَّا رَجُلٌ كَانَ يَمَّمَ مَعَ خَالِدٍ أَحَبَّ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَ عَلِيَّ فَلْيُعَقِّبْ مَعَهُ . فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَ عَلِيٍّ . فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْقَوْمِ خَرَجُوا إِلَيْنَا ، فَصَلَّى بِنَا عَلِيٌّ ، ثُمَّ صَفَّنَا صَفًّا وَاحِدًا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ بَيْنَ أَيْدِينَا وَقَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأسلمت همدان جمعا . فَكَتَبَ عَلِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بإسلامهم ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ خَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : " السَّلَامُ عَلَى هَمْدَانَ ، السَّلَامُ عَلَى همدان " . هذا حديث صحيح أخرج الْبُخَارِيُّ بَعْضُهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ : بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَمَنِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَبْعَثُنِي وَأنَا شَابٌّ أَقْضِي بَيْنَهُمْ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ ؟ فَضَرَبَ بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ : " اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَثَبِّتْ لِسَانَهُ " . فَمَا شَكَكْتُ فِي قضاء بين اثنين . أخرجه ابن ماجة . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَعَطَاءٌ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنَّ عَلِيًّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَجَّةِ الوداع . متفق عليه من حديث عطاء . وَقَالَ شُعْبَةُ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقَالَ : " يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا ، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا ، وَتَطَاوَعَا " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَمِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ بِأَطْوَلَ مِنْ هَذَا . وَفِي " الصَّحِيحِ " لِلْبُخَارِيِّ ، مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى أَرْضِ قومي . قال : فجئته وهو منيخ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 463 | الذهبي / بشار عوّاد معروف