تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
مُفارِقًا لملوك كِنْدَة . فاستعمله النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مُرَادٍ وزُبَيْد ومَذْحِج كلها . وبعث معه عَلَى الصدقة خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص ، فكان معه حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قَالَ : وقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وفد كِنْدَة ، ثمانون راكبًا فيهم الأَشْعَث بْن قَيْس . فلمّا دخلوا عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ألم تُسلموا ؟ قَالُوا : بلى . قَالَ : فما بَالُ هذا الحرير في أعناقكم ؟ قال : فشقوه وألقوه . قَالَ : وقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صُرَد بْن عَبْد اللَّه الأَزْدِيّ فأسلم ، في وفد من الأزد . فأمره عَلَى من أسلم من قومه ، ليجاهد من يليه . - إسلام مُلُوكِ اليمن قَالَ : وقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتابُ ملوكِ حِمْير ؛ مَقْدَمَهُ من تَبُوك ، ورسولهم إِلَيْهِ بإسلامهم : الحارث بْن عَبْد كُلَالٍ ، ونُعَيْم بْن عَبْد كُلالٍ ، والنُّعْمان قِيلَ ذِي رُعَيْن ، ومَعَافِر ، وهمْدان . وبعث إِلَيْهِ ذُو يَزَن ، مالِكَ بْن مُرَّة الرُّهَاوِيّ بإسلامهم . فكتب إليهم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتابًا يذكر فِيهِ فريضة الصدقة . وأرسل إليهم مُعَاذ بْن جَبَل في جماعة ، وقال لهم : إني قد أرسلتُ إليكم من صالِحي أهلي ، وَأُولِي دينهم وأولي علمهم ، وآمركم بهم خيرًا ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - بعث خالد بن الوليد إلى أهل الْيَمَنِ ، يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَام . قَالَ الْبَرَاءُ : فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَ خَالِدٍ ، فَأَقَمْنَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ يُجِيبُوهُ . ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عَلِيًّا - رضي الله عنه - ، فأمره أن