تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا أَمْسَى ذَلِكَ الْيَوْمَ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلا امْرَأَةٌ إِلا مُسْلِمًا . قَالَ : يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ : فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامٍ . وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ الْمَرْوَزِيُّ : حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ الْحَارِثِ بن عمير ، قال : حدثنا أَبِي ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِرَبِّ مَنْ قَبْلِكَ وَرَبِّ مَنْ بَعْدِكَ ، اللَّهُ أَرْسَلَكَ ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ : فَإِنِّي قَدْ آمَنْتُ وَصَدَّقْتُ ، وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ . فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَقِهَ الرَّجُلُ " . قَالَ : فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ مَسْأَلَةً وَلا أَوْجَزَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ . الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ ضَعِيفٌ . وقصّة ضمام فِي الصحيحين من حديث أنس . قَالَ ابن إِسْحَاق : وفد عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الجَارُود بْن عَمْرو أخو بني عَبْد القَيْس - قَالَ عَبْد الملك بْن هشام : وكان نَصْرانِيًّا - فدعاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الإسلام . فقال : يا مُحَمَّد ، تَضْمن لي ديني ؟ قَالَ : " نعم ، قد هداك اللَّه إلى ما هُوَ خيرٌ منه " . قال : فأسلم ، وأسلم أصحابه . قَالَ ابن إِسْحَاق : وقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفد بني حنيفة ، فيهم مسيلمة بن حبيب الكذاب . فكان منزلتهم فِي دار بِنْت الحارث الأنصارية . فحدّثني بعض علمائنا أنّ بني حَنِيفَة أَتَتْ بِهِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتُرُه بالثّياب ، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جالس في أصحابه معه عَسِيبُ نخلٍ فِي رأسه خُوصاتٌ . فلمّا كَلَّم النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وسأله قَالَ : " لو سألتني هذا العَسيبَ ما أعطيتُكَهُ " . قَالَ ابن إِسْحَاق : وحدّثني شيخٌ من أهُل اليمامة أنّ حديثه كَانَ عَلَى غيرَ هذا ؛ زَعَم أنّ وفد بني حنيفة أَتَوْا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وخلَّفوا مُسَيْلِمَة في