تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
قَالَ : فَطُعِنَ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ . فَقَالَ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْبَكْرِ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي فُلانٍ ، ائْتُونِي بِفَرَسِي . فَرَكِبَ فَمَاتَ عَلَى ظَهْرِ فرسه . أخرجه البخاري .

- وافد بني سعد

قال ابْنُ إِسْحَاقَ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكان جَلْدًا أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ فَقَالَ : أَيُّكُمُ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟ فَقَالَ : أَنَا . فَقَالَ : أَنْتَ مُحَمَّدٌ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . قَالَ : إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَلا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ . أَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلِكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ وَحْدَهُ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ ؟ قَالَ : " اللَّهُمَّ نَعَمْ " . قَالَ : فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلِكَ وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، اللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ نُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " . ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإسلام ينشده عند كُلِّ فَرِيضَةٍ ، ثُمَّ قَالَ : فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّهِ ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ ، ثُمَّ لا أَزِيدُ وَلا أَنْقُصُ . ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى بَعِيرِهِ رَاجِعًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ " . فَقَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ فَكَانَ أَوَّل مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : بِاسْتِ اللاتِ وَالْعُزَّى . قَالُوا : مَهْ يَا ضِمَامُ ، اتَّقِ الْبَرَصَ ، اتَّقِ الْجُنُونَ . قَالَ : وَيْلَكُمْ ، إِنَّهُمَا وَاللَّهِ لا يَضُرَّانِ وَلا يَنْفَعَانِ . إِنْ الله قد بعث رسولا وأنزل عليه كتابا استنقذكم به مما كنتم فيه ، وإني أشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ .