تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
ملوكًا واصْطَفى من خير خلقه رسولًا ؛ أَكْرَمه نسبًا ، وأصدقه حديثًا ، وأفضله حَسَبًا ، فأنزل عَلَيْهِ كتابه ، وائْتَمَنه عَلَى خَلْقه ، فكان خِيَرَةَ اللَّه من العالمين ، ثمّ دعا النّاس إلى الْإِيمَان فآمن بِهِ المهاجرون من قومه وَذَوِي رَحِمه ، أكرم النّاس أَحْسابًا ، وأحسن النّاس وجوهًا ، وخير العالمين فَعالًا ، ثمّ كَانَ أول الخلق استجابةً إذْ دَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحنُ ، فنحنُ الأنصار ، أنصارُ اللَّه ووزراءُ رسوله ، نقاتل النّاس حتّى يؤمنوا بالله ورسوله . فمَنْ آمَنَ مَنَع مالَهُ ودَمَهُ ، ومن كفر جاهدناهُ فِي اللَّه أبدًا ، وكان قَتْلُه علينا يسيرًا . أقول قَوْلِي هذا وأستغفر اللَّه للمؤمنين والمؤمنات ، والسلام عليكم . فقام الزِّبْرِقانُ بْن بدر ، فقال : نحن الكرام فلا حي يعادلنا . . . من الْمُلُوكُ وفينا تُنْصَب البيَعُ وكَمْ قَسَرْنا من الأحياءِ كُلِّهُم . . . عِنْدَ النِّهابِ وفَضْلُ الْعِزِّ يُتَّبَع ونحن نطعم عند القحط مطعمنا . . . من الشِّواء إذا لم يُؤْنَسِ القَزَع بما تَرَى النَّاسَ تَأْتِيَنا سَرَاتُهمُ . . . من كلّ أرضٍ هُوِيًّا ثمّ نَصْطَنِع فِي أبياتٍ . فقال النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُمْ يا حَسَّانُ ، فأَجِبْهُ . فقال حسّان : إنَّ الذَّوَائِبَ مِنْ فِهْرٍ وإِخْوَتهمْ . . . قَدْ بَيَّنُوا سُنَّةً لِلنَّاسِ تُتَّبَعُ يَرْضَى بها كلُّ مَنْ كانتْ سَرِيرَتُهُ . . . تَقْوَى الإلهِ وكلَّ الخير يصطنِع قَوْمٌ إذا حَارَبوا ضَرُّوا عَدُوَّهُمُ . . . أوْ حَاوَلُوا النَّفْعَ فِي أشْيَاعِهم نَفَعوا سَجِيَّةٌ تِلْكَ مِنْهُم غَيْرُ مُحْدَثَةٍ . . . إنّ الخلائقَ فاعْلَمْ شرُّها البِدَع فِي أبيات . فقال الأقرع بْن حابس : وَأَبي ، إنّ هذا الرجل لَمُؤَتًّى لَهُ . إِنَّ خطيبه أفْصَحُ من خطيبنا ، ولَشاعره أشعر من شاعرنا .