أَعْطَاهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِ ذَلِكَ ، أَوْ نَحْوَهُ . وَفِي لَفْظٍ فِي الصَّحِيحِ : وَهِيَ تَقُولُ : كَلَّا وَاللَّهِ حَتَّى أُعْطَى عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ . أَخْرَجَاهُ .
وفي سنة سبع : قدِم حاطبُ بْن أَبِي بَلْتَعَة من الرسلية إلى المقوقس ملك ديار مصر ، ومعه منه هديةُ للنّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهي مارية القبطية ، أمّ إِبْرَاهِيم ابْن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأختها شيرين التي وهبها لحسّان بْن ثابت ، وبغلة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُلْدُلٌ ، وحماره يَعْفُور .
وفيها : توفيت ثويبة مُرْضعة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلبن ابنها مسروح وكانت مولاة لأبي لهب أَعْتَقَها عامَ الهجرة . وكان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يبعث إليها إلى مكة بصلة وكِسْوة . حتى جاءه موتُها سنة سبعٍ مرجعه من خيبر ، فقال : " ما فعل ابنُها مسروح " ؟ قَالُوا : مات قبلها . وكانت خديجة تُكْرِمُها ، وطلبت شراءها من أَبِي لَهَبٍ فامتنع . رَوَاهُ الواقديُّ عَنْ غير واحد . أرضعت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل حليمة أيامًا ، وأرضعت أيضًا حمزةَ بْن عَبْد المطَّلب ، وأبا سلمة بن عبد الأسد رضي الله عنهما .
- سَرِيّة أبي بَكْر رضي الله عنه إلى نجد
وكانت بعد خيبر سنة سبعٍ
قال عكرمة بن عمار : حدثني إياس بن سلمة بْنِ الْأَكْوَعِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى بَنِي فِزَارَةَ ، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ عَرَّسَ بِنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَتَّى إِذَا مَا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ ، أَمَرَنَا فَشَنَنَّا الْغَارَةَ ، فَوَرَدْنَا الْمَاءَ . فَقَتَلَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ قَتَلَ ، وَنَحْنُ مَعَهُ ، فَرَأَيْتُ عُنُقًا مِنَ النَّاسِ فِيهِمْ الذَّرَارِيُّ . فَخَشِيتُ أَنْ يَسْبِقُونِي إِلَى الْجَبَلِ ، فَأَدْرَكْتُهُمْ ، فَرَمَيْتُ بِسَهْمِي . فَلَمَّا رَأَوْهُ قَامُوا ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ ، مَعَهَا ابْنَتُهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ فَجِئْتُ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا ، فَلَمْ أَكْشِفْ لَهَا ثَوْبًا حَتَّى قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ، ثُمَّ بَاتَتْ عِنْدِي فَلَمْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 299
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٩