تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
صلى الله عليه وسلم : " كلا ، والذي نفسي بِيَدِهِ ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِي أَخَذَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ من الغنائم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نَارًا " . فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ النَّاسُ ، جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِرَاكٍ أَوْ بِشِرَاكَيْنِ ، فَقَالَ : " شِراكٌ ، أَوْ شِرَاكَانِ ، مِنْ نَارٍ " . فَعَبَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ لِلْقِتَالِ وَصَفَّهُمْ ، وَدَفَعَ لِوَاءَهُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَدَفَعَ رَايَةً إِلَى الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، وَرَايَةً إِلَى سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ ، وَرَايَةً إِلَى عَبَّادِ بْنِ بِشْرٍ ، ثُمَّ دَعَاهُمْ إِلَى الإِسْلامِ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ أَسْلَمُوا أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَحَقَنُوا دِمَاءَهُمْ ، فَبَرَزَ رَجُلٌ ، فَبَرَزَ له الزُّبَيْرُ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ بَرَزَ آخَرُ ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ ، ثُمَّ بَرَزَ آخَرُ ، فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَبُو دُجَانَةَ فَقَتَلَهُ ، حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلا ثُمَّ أُعْطُوا مِنَ الْغَدِ بِأَيْدِيهِمْ . وَفَتَحَهَا اللَّهُ عَنْوَةً . وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَادِي الْقُرَى أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ . فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ تَيْمَاءَ صَالَحُوا عَلَى الْجِزْيَةِ . فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ، أَخْرَجَ يَهُودَ خَيْبَرَ وَفَدَكٍ ، وَلَمْ يُخْرِجْ أَهْلَ تَيْمَاءَ وَوَادِي الْقُرَى لأَنَّهُمَا دَاخِلَتَانِ فِي أَرْضِ الشَّامِ ؛ وَيَرَى أَنَّ مَا دُونَ وَادِي الْقُرَى إِلَى الْمَدِينَةِ حِجَازٌ ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الشَّامِ . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ ، فَسَارَ لَيْلَهُ حَتَّى إِذَا أَدْرَكْنَا الْكَرَى عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ لِبِلَالٍ : اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ فَغَلَبَتْ بِلَالًا عَيْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَيْقِظِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا بِلَالٌ إِلَّا بِحَرِّ الشَّمْسِ . . . الْحَدِيثَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَرُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ كان في طريق الحديبية . رواه شُعْبَةُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ . وَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ نَوْمُهُمْ مَرَّتَيْنِ . وَقَدْ رَوَاهُ زافر بن سليمان ، عن شبعة ، فَذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ . وَقَدْ رَوَى النَّوْمَ عَنِ الصَّلاةِ : عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ ، وَأَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ .