تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
قال الزهري : فأسلمت ، فتركها . وقال أبو داود في سننه : حدثنا سليمان المهري ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : كَانَ جَابِرٌ يُحَدِّثُ أَنَّ يَهُودِيَّةً سَمَّتْ شَاةً أَهْدَتْهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . . . الْحَدِيثَ . وَقَالَ خالد الطَّحَّانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً ، نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ . قَالَ : فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ ، وَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقُتِلَتْ . وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْهَا أَوَّلا ، ثُمَّ لَمَّا مَاتَ بِشْرٌ قَتَلَهَا . وَبِشْرٌ شَهِدَ العقبة وبدرا ، وأبوه فأحد النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . وَهُوَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا بَنِي سَلَمَةَ ، مَنْ سَيِّدُكُمْ " ؟ قَالُوا : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، عَلَى بُخْلٍ فِيهِ . فَقَالَ : " وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ ؟ بَلْ سَيِّدُكُمُ الأَبْيَضُ الْجَعْدُ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ " . وقال موسى بْن عُقْبة ، وابن شهاب ، وعُرْوة ، والَّلفظ لموسى قَالُوا : لما فُتحت خيبر أهدت زينبُ بِنْت الحارث اليهودية - وهي ابْنَة أخي مَرْحَب - لصفية شاةً مَصْلِيَّةً وَسَمَّتْها وأكثرت فِي الذَّراع ، لأنّه بَلَغَها أنّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحبّ الذراع . وذكر الحديث . وعن عُرْوة ، وموسى بْن عُقْبة قالا : كَانَ بين قريش حين سمعوا بخروج رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى خيبر تراهنٌ وتبايع ، منهم من يَقْولُ : يظهر مُحَمَّد ومنهم من يَقْولُ : يظهر الحليفان ويهود خيبر . وكان الحَجَّاج بْن عِلاط السُّلمي البَهْزي قد أسلم وشهد فتح خيبر ، وكانت تحته أمّ شَيْبة العَبْدَرية ، وكان الحَجَّاج ذا مالٍ ، وله معادن من أرض بني سُلَيْم . فلما ظهر النبي صلى الله عليه وسلم عَلَى خيبر ، قَالَ الحَجَّاج : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنّ لي ذَهَبًا عند امرأتي ،