تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
بمسلمٍ أَوْ بمالٍ ، ويَجِبُ عليه اختيارُ الأصلح ، فإِن تردد نظرُهُ ، فَقَتْلٌ أَولى . * * * فَصْلٌ وَيَلْزَم الِإمامَ أَوْ الجيشَ إخلاصُ النيةِ للَّهِ تعالى في الطّاعات ، وعليه عند المسير تعاهدُ الرجالِ والخيل ، ومنعُ مَنْ لا يصْلُحُ للحرب ، ومُخَذِّلٍ ومُرْجِفٍ ، ومكاتَبٍ بأخبارنا ومعروفٍ بنفاقٍ ، ورامٍ بيننا بفتنٍ ، وصبيٍّ ونساءٍ إِلاَّ عجوزاً لسقي ماء ونحوه . ويَحْرُمُ استعانةٌ بكافِرٍ إِلاَّ لضرورة ، ويمنعُ جيشه مِنْ مُحَرَّمٍ ، وتشاغُلٍ بتجارةٍ ، وَيَعِدُ الصابرَ بأجرٍ وَنَفْلٍ ( 1 ) ، ويشاور ذا رأي . وَمَنْ قتل قتيلاً في حَالةِ الحَرْبِ فله سَلَبُهُ وهو ما عليه مِنْ ثيابٍ وحُلْيٍ وسلاحٍ ، وكذا دابتُه التي قاتل عليها ، وما عليها ، وأمّا نفقتُه ورحله وخيمته وجنيبهُ فغنيمةٌ . * * * فَصْلٌ وتُمْلَكُ الغنيمةُ بالاستيلاءِ عليها في دارِ الحربِ ، فَيُجْعَلُ خُمسُها خمسةَ أسهمٍ : لله ورسوله ، يصرفُ مصرِفَ الفيء ، وسَهْمٌ للمساكينِ ، وسَهمٌ لأبناءِ السَّبيل ، ثُمَّ يُقْسَمُ الباقي بين مَنْ شَهِدَ الوقعةَ لقصدِ قتال ونحوه : للراجِلِ سَهْمٌ ، وللفارسِ على فَرَسٍ عربي ثلاثة وعَلَى غيره اثنان ، ولا يُسْهِمُ لأكثر مِنْ فرسين ولا لغير الخيل .
هامش
( 1 ) النفل : الغنيمة .