تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وشُرِطَ فيمن يُسْهَمُ له أربعةُ شروط : البلوغُ ، والعقلُ ، والحُرّيةُ ، والذُّكورةُ . فإِن اختل شَرْطٌ رَضَحَ له ولَمْ يُسْهِم ، والرَّضْخُ العطاءِ دون السَّهْمِ . وإِذا فتحوا أرضاً بالسيف خُيِّرَ الِإمامُ بين قَسْمِهَا وَوَقْفِها على المسلمين ، ضارباً عليها خراجاً مستمراً يؤخذُ مِمَّن هي في يَدِهِ . وما أُخِذَ مِنْ مالِ مُشْرِكٍ بلا قِتَالٍ كَجِزْيَةٍ ، وخراج ، وعُشْرِ تجارةٍ مِنَ الحربي ، ونصفه مِن الذّميِّ ، وما تركوه فزعاً ، أوْ عن ميت ولا وارث له ، فَيْءٌ ، ومصرفه في مصالح المسلمين . * * * فَصْلٌ ويَجوزُ عَقْدُ الذِّمّةِ لِمَنْ له كِتَابٌ أَوْ شبهةُ كتابٍ كالمجوسِ ، ولا يَصِحُّ عقدُها إِلاَّ مِن إِمامٍ أوْ نائبه . وَيَجِبُ إِن أَمِنَ مكرهم والتزموا لنا بأربعة أحكام : أن يُعْطُوا الجِزْيةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغرون ، وأن لا يذكروا دينَ الِإسلام إِلاَّ بخيرٍ ، وأن لا يفعلوا ما فيه ضررٌ على المسلمين ، وأن تجريَ عليهم أحكامُ الِإسلام في نفس ومالٍ وعِرْضٍ وإِقامة حَدٍّ فيما يحرمونه كالزِّنا لا فيما يحلّونه كالخَمْرِ ، ولا تُؤْخَذُ الجزيةُ مِنْ صَبيٍّ وعَبْدٍ وامرأةٍ وفقيرٍ عاجز عنها ونحوِهم . ويَلزَمُهُمْ التَّمييزُ عن المسلمين ، ويمنعون مِنْ ركوب الخيلِ ، وحمل السِّلاَحِ ، وتعلية بناءٍ على مسلم ولو رَضِيَ ، وَيَجِبُ نقضه ،