ويضمَنُ ذمي ما تلِفَ به لا إن ملكوه مِنْ مسلم ، ولا يعادُ عاليًا لو انعدم ، ولا إِن بنى مسلمٌ دارًا عندهم دون بنائِهم ، ومِنْ إِحداث كنائس ، وبناءِ ما انهدمَ منها ، ومِنْ إظهارِ مُنكَرٍ وعيدٍ وصليبٍ ، وأَكلٍ وشُرْبٍ نهار رمضان ، وخمرٍ ، وخنزيرٍ ، وَرَفعِ صوتٍ على ميتٍ ، وقراءة قرآنٍ ، وناقوسٍ ، وجَهرٍ بكتابهم ، وشراء مصحفٍ وفقهٍ وحديثٍ ، وعلى الِإمامِ حفظُهم ، ومنعُ مَنْ يؤذيهم .
* * *
فَصْلٌ
وَمَنْ أَبى منهم بَذْلَ الجزية ، أَوْ الصَّغار ، أَوْ التزامَ حكمنا ، أَوْ قاتلنا أَوْ زنا بمُسْلِمَةٍ ، أَوْ أصابَها باسم نكاحٍ ، أَوْ قَطعَ الطريق أَوْ تَجَسس ، أَوْ آوى جاسوساً ، أوْ ذكرَ اللَّهَ تعالى وكتابَهُ ، أوْ دينَهُ ، أَوْ رسوله بسوءٍ ، أَوْ تعدى على مُسْلِمٍ بقَتْلٍ أَو فتنةٍ عن دينه انتقض عهده دون ذريته ، فيخيَّرُ الِإمامُ فيه كالَأَسيرِ الحربي ، ومالُه فيء ، فَيَحْرُمُ قتله إِن أسلم ، ولو كان سَبَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - .
* * *
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 84
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٨٤