ووقتُ ذَبْحِ أُضحيةٍ وهدي نَذْرٍ أَوْ تطوع ومتعةٍ وقرانٍ مِنْ بَعْدِ أَسبقِ صلاةِ العيدِ بالبلدِ أَو قدرها لِمَن لَمْ يُصَلِّ ، فإِنْ فاتت الصَّلاةُ بالزوالِ ذَبَحَ بعده إِلى اَخِرِ ثاني التشريق ، ووقتُ ذبح هديٍ واجبٍ بفعلِ محظورٍ مِنْ حينه .
* * *
فَصْلٌ
ويتعينُ هَدْيٌ بِقَوْلهِ : هذا هدي ، أَوْ بتقليده أَو إِشعاره ، وأُضحيةٌ : بهذه أَضحيةٌ أَوْ : لله ونحوه .
ولا يَجُوزُ إِعطاءُ الجازر أُجرته منها ، ويجوزُ هديَّةً وصَدَقَةً ، ولا يباعُ جلدُها ، ولا شيءٌ منها ؛ بل يَنْتَفِعُ به .
وسُنَّ أَنْ يَأْكُلَ ويهديَ ويتصدقَ أَثلاثاً ، وأنْ يأكلَ مِنْ هَدْيهِ التطوع ، ومِنْ أَضحيته ولَوْ واجبة ، ويجوزُ مِن المُتعةِ والقرانِ ، ويَجِبُ أَنْ يتصدق بما يقع عليه اسمُ اللَّحْم ، ويَعْتَبرُ تمليكٌ للفقير ، فلا يكفي إِطعامه .
وإِذا دخل العشرُ حَرُمَ على مَنْ يضحي أَوْ يُضحَّى عنه أَخذُ شيءٍ مِنْ شعره أَو ظُفْرِهِ أَوْ بشرتهِ إِلى الذبحِ ، وَسُنَّ حَلْقٌ بعده .
* * *
فَصْلٌ
والعقيقةُ سنَّةٌ مؤكّدةٌ في حَقِّ الأب ، وهي عن الغلام شاتان مُتقاربتان سناً وشبهاً ، فإِن عُدِمَ فواحدةٌ ، وعن الجاريةِ شاةٌ ، ولا يُجزئُ بَدَنةٌ أَو بقرةٌ إِلاَّ كامِلَةً تُذْبح في سابع ولادتِهِ ويسمى فيه ، فإِن
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 79
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٧٩