تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

كتاب الجهاد

وهو فرضُ كفايةٍ ، إِلاَّ إِذا حَضَرَهُ أَوْ حَصَرَهُ عدوٌ ، أَوْ كانَ النَّفِيرُ عَامًّا ففَرضُ عينٍ . ويُسَنُّ بتأكُّدٍ مَعَ قيامِ مَنْ يكفي بِهِ ، ولا يَجبُ إِلاَّ على ذَكَرٍ مسلمٍ ، حُرٍّ ، مُكَلَّفٍ ، صحيحٍ ، وأَفْضَلُ مُتَطَوَّعٍ بِهِ الجهادُ ، وغزو البحرِ أفْضَلُ . وَسُنَّ رِبَاطٌ ، وهو لزومُ ثغرٍ لجهادٍ ، ولو ساعةً ، وتمامُه أربعون يوماً ، وأفضَلُهُ بأشدِّ خوفٍ ، وهو أفْضَلُ مِنَ المقام بمكة . ولا يتطوَّعُ بِهِ مَدِينٌ لا وفاء له ، إِلاَّ مَعَ إِذنٍ أَوْ رَهنٍ مُحْرِزٍ أَوْ كفيل مليءٍ ، ولا مَنْ أَحدُ أبويه حُرٌّ مسلمٌ إِلاَّ بإذنِهِ . ولا يَحِلُّ للمسلمين الفرارُ مِنْ مثليهم وَلَوْ واحداً مِن اثنينِ ، فإِن زادوا على مِثْلَيْهم جاز . ولا يَجوزُ قَتْلُ صبيّ ، وأنثى وخُنْثَى ، وراهبٍ ، وشيخٍ فانٍ ، وَزَمِنٍ ، وأعمى ، لا رأي لهم ، ولَمْ يقاتِلوا أَوْ يحرِّضوا على القتالِ . ويخيَّرُ الِإمامُ في أسيرٍ حُرٍّ مُقاتِلٍ بين قَتْلٍ وَرِقٍّ ومَنٍّ وفداءٍ