ومَنْ مُنِعَ البيتَ ولو بَعْدَ الوقوف أَوْ في عمرة ذبح هَدياً بنية التَحَلُّلِ وجوباً ، فإِن لم يجد صام عشرة أَيام بالنية وحَلَّ ، ولا إِطعام فيه ، ومَنْ صُدَّ عَن عرفة في حَجٍّ تحَلَّلَ بعمرة ولا دم عليه .
* * *
فَصْلٌ في الهدي والأُضحية والعقيقةِ
الهَديُ ما يهدى للحرم مِنْ نَعَمٍ وغيره ؛ لأنه يُهدى إِلى الله تعالى .
والأُضحِيةُ ما يُذْبَحُ مِنْ إِبلٍ وبقرٍ وغَنَمٍ أَهليةٍ أَيام النَّحْر بسَبَب العيد تَقَرُّباً إِلى الله تعالى ، وهي سُنَّةٌ مُؤكَّدةٌ ، وتَجِبُ بالنذورِ ، والأفضل إِبلٌ فَبَقرٌ فَغَنَم ، ولا تجزئ مِنْ غيرهنَّ ، وتجزئ شاةٌ عَنْ واحدٍ وأَهلِ بيتهِ وعيالِهِ ، وبَدَنَةٌ أَوْ بقرة عن سبعة ، ويعتبرُ ذَبحُهَا عنهم ، وشاةٌ أَفضلُ مِنْ سُبْع بَدَنَةٍ أَوْ بقَرَةٍ ، وسَبْعُ شياهٍ أَفضل مِنْ إِحداهما .
ولا يجزئُ إِلاَّ جَذَعُ ضأَنٍ أَوْ ثِنْيُ غيره ، فثني إبلٍ ما لهُ خَمْسُ سنين ، وثني بَقَرٍ ما لَهُ سنتانِ ، ولا تُجْزِئ هَزِيلَةٌ وبيِّنةُ عَوَرٍ أَوْ عَرَجٍ ، ولا ذاهِبَةُ الثَّنايا أَوْ أَكثرِ أَذُنِهَا أَوْ قَرْنها .
وَسُنَّ نَحْرُ إبلٍ قائمةً معقولةً يَدُها اليُسْرَى بأَن يطعنها في الوهْدَةِ بَيْنَ العُنُقِ والصدر ، وذبحُ بقَرٍ وغنم على جنبها الأيسرِ موجهةً إِلى القِبْلَةِ ، ويُسمي وجوباً حين يُحَرِّك يده بالفعْلِ ويُكبِّرُ ويقولُ : اللَّهُمَّ هذا مِنْكَ ولَكَ .
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 78
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٧٨