واحدةً بَعدَ أُخرى ، يرفَعُ يمناهُ مع كُلِّ حَصَاةٍ حَتَّى يُرى بياضُ إِبْطِهِ ، ويُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حصاةٍ ، ثُمَّ ينحَرُ ويَحْلِقُ أَو يقصِّرُ مِنْ جميع شَعرِهِ ، لا مِن كُلِّ شعرةٍ بعينها ، والمرأَةُ تُقَصِّرُ مِنْ شعرها قدر أنْمُلَةٍ ، ثُمَّ قد حَلَّ كُلّ شيءٍ إِلاَّ النساء ، ثُمَّ يُفِيضُ إِلى مكة فيطوف طوافَ الزيارة الذي هو ركنٌ ، ثُمَّ يسعى إِن لم يكن سعى ، وَقَدْ حَلَّ له كُلُّ ِّشيءٍ .
وَسُنَّ أَن يشربَ مِنْ زمزمَ لِمَا أحَبَّ ، ويتضلعُ ويرشُ على بدنه وثوبه ويدعو بما وَرَدَ .
* * *
فَصْلٌ
ثُمَّ يرجِعُ فيصلي ظهر يوم النحر بمنى ، ويبيت بها ثلاث ليالٍ ، ويرمي الجمرات الثلاث بها أَيام التشريق ، كل جمرة بسبع حصيات ، ولا يجزِئُ رمي غير سُقاة ورعاة إِلاَّ نهاراً بَعْدَ الزوالِ ، فإِن رمى ليلاً أَوْ قبل الزَّوَالِ لم يجزئهُ ، وسُنَّ قبل صلاة الظهر .
وطوافُ الوداع واجبٌ يفعلُهُ كُلُّ مَن أَرادَ الخروج مِنْ مكة ، ثُمَّ يَقِفُ في المُلتزمِ بين الرُّكنِ والباب ملصقاً به جميعَه داعياً بما وَرَدَ ، وتدعو الحائض والنُّفَساءُ على بابِ المسجد .
وسُنَّ دخولُه البيت بلا خُفٍّ ولا نعِلٍ ولا سلاحٍ .
وتستحبُّ زيارةُ قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وَقَبْري صاحِبَيْهِ رضي الله عنهما ( 1 ) ، فيُسَلِّمُ عليه مستقبلاً له ، ثُمَّ يستقبل القبلة ويجعل الحجرة
هامش
( 1 ) الحَقُّ أَن المشروع زيارة مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا زاره استحب له السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه - رضي الله عنهما - .