وفي الغزال شاةٌ ، وفي الوبر والضب جدي ، وفي اليربوع جفرةٌ لها أربعةُ أشهرٍ ، وفي الأرنبِ عناقٌ دونَ الجفرةِ ، وفي الحمامِ - وهو كل ما عب الماء وهَدَر - شاةٌ .
النوع الثاني : ما لم تقض فيه الصحابةُ ، ويُرْجَعُ فيه إِلى قول عدليْنِ خبيرينِ .
الضرب الثاني : ما لا مِثْلَ له ، وهو باقي الطير وفيه قيمته مكانه .
* * *
فَصْلٌ
وَحَرُمَ صيدُ حَرَم مكة ، وحكمُه حُكْمُ صيدِ الِإحرام ، وحَرُمَ قطعُ شَجَرِهِ وحشيشه حَتَّى الشَوْكِ ولو ضَرَّ ، والسِّواكُ ونحوه ، والورق إِلاَّ اليابس والِإذْخَرِ ، والكمأَة والفقع والثمرة ، وما زرعَهُ آدميٌّ حَتَّى مِنَ الشجر .
ويباحُ رعيُ حشيشه ، وانتفاعٌ بما زال أَوْ انكسَرَ بغير فِعْلِ آدميٍّ ولَوْ لم يَبِنْ .
وتضمن الشجرةُ الصغيرة عُرْفاً بشاةٍ ، وما فوقها ببقرةٍ ، ويخيرُ بين ذلك وبين تقويمه ، ويفعلُ بقيمتِهِ كجَزَاء صيدٍ ، وحشيش بقيمته .
وكُرِهَ إِخراجُ تراب الحرم وحجارته إِلى الحِلِّ إِلاَّ ماء زمزم .
وتُسْتَحَبُّ المجاورةُ بمكة ، وهي أفْضَلُ مِنَ المدينة ، وتضاعفُ الحسنةُ والسيئةُ بمكانٍ وزمانٍ فاضِلٍ .
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 73
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٧٣