وَحَرُمَ صيدُ حرم المدينة ، وقطعُ شجره وحشيشه لغير حاجةِ علف وقتب ونحوهما ولا جزاء .
بَابُ دخول مكة
يُسَنَّ نَهاراً مِنْ أَعلاها مِنْ ثنيّةِ كداءٍ ، وخروجٌ مِنْ أَسفلها مِنْ ثنيهْ كُدًى ، ودخولُ المسجدِ من باب بني شيبة ، فإِذا رأَى البيتَ رَفَعَ يَديه وقال ما وَرَدَ ، ثُمَّ يطوفُ متمتعٌ للعمرة ومفرِدٌ وقارنٌ للقدوم وهو الورود ، ويضطَبِعُ غير حامل معذورٍ في كل أُسْبوعِهِ ، ويبتدئُهُ مِنَ الحجرِ الأسودِ فيُحاذيه أَوْ بعضه بِكُلِّ بَدَنِهِ ، ويستلمُهُ بيدِهِ اليمنى ويقبله ويَسجدُ عليه ، فإِن شَقَّ لم يُزاحم ، واستلَمَهُ بيدِهِ وقَبَّلَهَا ، فإِنْ شَقَّ فبشيءٍ وقبَّله ، فإِن شَقَّ أَشار إِليه بيده أَو بشيء ولا يُقبِّلُهُ ، واستقبلَهُ بوجهه وقال ما وَرَدَ ، ثُمَّ يَجْعَلُ البيت عن يساره ، ويرمُلُ الأُفُقي في هذا الطواف ، فإِذا فَرَغَ صَلَّى ركعَتَيْنِ ، والأَفْضَلُ كونهما خلفَ المقام ، وتجزئ مكتوبةٌ عنهما ، ثُمَّ يستلمُ الحَجَرَ ويخرجُ للسعي مِنْ باب الصَّفَا فيرقاهُ حَتَّى يَرَى البيت فيُكبِّرُ ثلاثاً ويقول ما ورد ، ثُمَّ يَنزلُ ماشياً إِلى العلم الأوَّلِ فيسعى سعياً شديداً إِلى العلم الآخر ، ثم يَمْشي ويَرْقى المروة ويقول ما قاله على الصَّفا ، ثُمَّ ينزلُ فَيَمْشي في موضع مشيهِ وَيَسْعَى في موضعِ سعيه إِلى الصَّفا ، يفعلُهُ سَبْعاً ، ويحسبُ ذهابَهُ سعية ورجوعه سعية ، يفتتحُ بالصَّفا ويختِمُ بالمروة ، فإِن بَدَأَ بالمروةِ لَمْ يحتسب بذلك الشَّوْط .
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 74
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٧٤