فراغه منه يُحرِم بالعمرةِ ، والقِرَانُ أَن يُحْرِمَ بِهمَا معاً أَوْ يُحْرِمَ بِالعُمْرَةِ ثُمَّ يُدْخِلهُ عليها قَبْلَ الشُّرُوعِ في طوافِها .
وَسُنَّ أَنْ يُعَيِّن نُسكاً ، وأَن يشترط فيقول : اللَّهُمَّ إِني أُرِيدُ النُّسُك الفُلاني فَيَسّرْهُ لي ، وتقبلهُ مني ، وإِن حَبَسني حابسٌ فَمَحِلي حيثُ حَبَستني ، وإِذا انعقَدَ لَمْ يبطلُ ، بل يلزمُهُ إِتمامهُ والقضاءُ .
* * *
فَصْلٌ
ومَحظوراتُ الِإحرامِ تِسْعٌ :
إِزالةُ شَعْرٍ ، وتقليمُ ظُفُر يَدٍ أَوْ رجلٍ ، وتغطيةُ رأَس ذَكَرٍ ، ولبسُهُ المخيطَ إِلاَّ سراويلَ لعَدَمِ إِزارٍ ، وخُفَّيْنِ لعدم نعلينِ ، والطيبُ ، وقتلُ صيدِ البَرِّ الوحشيِّ المأَكول ، والمتولدِ منه ومِنْ غيره ، وعقدُ نكاحٍ ، وجماعٌ ، ومباشرةٌ فيما دونَ الفرج . وفي جميع المحظوراتِ الفديةُ إِلاَّ قتلَ القَمْلِ وعقد النِّكاح ، وفي البيضِ والجراد قيمته مكانه ، وفي الشعرة أَوْ الظُفُرِ إِطعامُ مسكينٍ ، وفي الاثنينِ إِطعام اثنين ، والضَّروراتُ تُبِيحُ للمُحْرِمِ المحظوراتِ ويَفْدي .
* * *
فَصْلٌ في الفِديةِ
وهي ما يَجبُ بسبَبِ إِحرامٍ أَو حَرَمٍ ، فَيُخيَّرُ بفِدْيةِ حَلْقٍ وإِزالة أَكثر مِنْ شَعرتينِ أوْ ظُفُرين ، وطيبٍ ، ولُبْسِ مَخيطٍ ، وتغطيةِ رأَسِ ذَكَرٍ ووجهِ امرأَةٍ بين صيام ثلاثةِ أَيامٍ أَوْ إِطعامِ ستةِ مساكين ، كُلّ مسكين مُدَّ بُرٍّ ، أَوْ نصفَ صاع مِنْ غيره ، أوْ ذبح شاة .
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 71
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٧١