وفي جزاء صيدٍ بين مثل مثليٍّ أَو تقويمِهِ بدراهِمَ يشتري بها طعاماً يُجْزِئُ فِي فِطرةٍ ، فَيُطْعِمُ كُلّ مسكينٍ مُدَّ بُرٍّ ، أَوْ نصف صاعٍ مِنْ غيره ، أَوْ يصُومُ عَنْ طعام كُلِّ مسكينٍ يوماً ، وبين إِطعام أَوْ صيام في غير مثليٍّ .
وإِن عَدِمَ مُتَمَتِّعٌ أَو قَارِنٌ صام ثلاثةَ أَيامٍ في الحَجِّ ، والأَفْضَلُ جَعْلُ آخرِها يومَ عرفةَ وسبعةً إِذا رجع إِلى أَهله ، والمُحْصَرُ إِذا لَمْ يَجِدهُ صام عشرة أَيامٍ ، ثُمَّ حَلَّ ، وتسقطُ بنسيانٍ في لُبْسٍ وطيب وتغطيةِ رأَس .
وكُلُّ هَدْي أَوْ إِطعَام فلمساكين الحَرَم إِلاَّ فديةَ أَذَى ولُبْس ونحوهما ، فحيثُ وُجِدَ سَبَبُها ، ويُجْزئُ بِكُلِّ مكانٍ ، والدمُ شاةٌ أَوْ سُبْعُ بدنةٍ أَوْ بقَرةٍ .
* * *
فَصْلٌ في جزاءِ الصَّيدِ
وهو ضَرْبَانِ : ما لَه مِثْلٌ مِنَ النَّعَمِ ، فَيَجِبُ فيه ذلك المِثْلُ .
وهو نوعان :
أَحدهما : قضت فيه الصحابةُ ، ومنه في النعامةِ بَدَنة ، وفي حمارِ الوحشِ وبقرِهِ وأُيَّل وَتَيْتَل ( 1 ) وَوَعل بقرة ، وفي الضبع كبشٌ ،
هامش
( 1 ) الأُيل : حيوان مِنْ ذوات الظلف ، لذكوره قرون متشعبة وليس لإناثه قرون .
والتيتل : المسن منه . لسان العرب ( 11 / 32 ) ، وانظر : " غاية المنتهى " لمرعي الكرمي ( 1 / 390 ) .