ولو امرأَة يَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ عنه مِنْ حَيثُ وَجبا ، ولا يَصِحُّ مِمَّن لم يحج عن نفسه حجٌّ عن فرض غيره ، ولا عن نذر ولا نافلةٍ ، فإِن فَعَلَ انصرفَ إِلى حجة الِإسلام ، وتزيدُ الأُنثى شرطاً سادساً وهو أَن تَجِدَ لها زوجاً أَو محرماً مكلّفاً ، وأَن تقدرَ على الزاد والراحلة لها وله ، فإِنْ أَيسَتْ منه استنابَتْ ، وإنْ حجّت بلا محرمٍ حَرُمَ وأَجزأَ .
* * *
فَصْلٌ
والمواقيتُ مواضعُ وأَزمنةٌ معينةٌ لعبادةٍ مخصوصةٍ ، فميقاتُ أَهلِ المدينةِ ذو الحُلَيْفةِ ، والشَّام ومصرَ والمغرب الجُحْفَةُ ، واليَمَنِ يَلَمْلَمُ ، ونجدِ الحجازِ واليمن والطائف قَرْنٌ ، والمَشرِقِ ذاتُ عِرْقٍ ، وهذه لأهلها ولِمَنْ مَرَّ عليها ، ومَنْ منزلُه دونها فميقاتُهُ منه .
ويُحرِم مَنْ بمكةَ لِحَجٍّ منها ، ويَصِحُّ مِنَ الحل ولا دمَ عليه ، ولعمرة مِنَ الحِلِّ ، ويَصِحُّ مِنْ مكة وعليه دَمٌ .
* * *
فَصْلٌ
وسُنَّ لِمُريدِ الإحرامٍ - وهو نيةُ النُّسُكِ - غُسْلٌ أَوْ تَيَمُّمٌ وَتَنَظُّفٌ ، وتَطَيُّبٌ في بَدَنٍ ، وكُرِهَ في ثَوْبٍ ، ولبسُ إِزارٍ ورداءٍ أبيَضينِ نَظيفَينِ بَعدَ تجرُّدِ ذَكر عن مَخِيطِ ، وإِحرامُهُ عَقِبَ صلاةِ فرْضٍ أَوْ ركعتين نفلاً في غَيرِ وقتِ نهيٍّ ، ونيَّتُهُ شَرْطٌ .
وأَفْضَلُ الأَنْسَاكِ التمتعُ ، وهو أَن يحْرمَ بالعُمْرةِ في أَشْهرِ الحَجِّ ، ثُمَّ بَعَدَ فراغِهِ منها يُحْرِم بالحجِّ ، والِإفرادُ أن يُحرِمَ بالحجِّ ثُمَّ بَعْدَ
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 70
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٧٠