تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

كتاب الحج

وهو فَرْضُ كفايةٍ كلَّ عَامٍ ، وهو قَصْدُ مكة لعملٍ مخصوصٍ في زمنٍ مخصوصٍ ، وهو أَحَدُ أَركانِ الِإسلامِ . والعُمْرةُ زيارة البيت على وَجهٍ مخصوص . ويَجِبَانِ في العُمْر مرةً بخمسةِ شروط : وهي الِإسلامُ ، والعَقْلُ ، فلا يصحّان مِنْ كافِرٍ ومجنون ولَوْ أَحْرَمَ عنه وليُّهُ ، والبلوغُ ، وكمالُ الحرية ، لكن يصحانِ مِنْ الصغير والرقيقِ ، ويُحْرِمُ عن الصغير وليُّهُ ، ولا يُجزِئان عن حجة الِإسلامِ وعمرته ، فإِن بَلَغ الصغيرُ أَوْ عتق الرقيق قَبْلَ الوقوف أَوْ بعده إِنْ أَعَادَ فَوقَفَ في وقته أَجزأَه عن حجة الإسلام ، والخامسُ الاستطاعةُ ، وهي ملكُ زادٍ وراحلةٍ تصلحُ لمثله ، أَوْ ملك ما يقدرُ به على تحصيل ذلك بشرط كونه فاضلاً عما يحتاجه مِنْ كُتُبٍ ومسكنٍ وخادمٍ ، وعن مؤنته ومؤنَةِ عياله على الدوام . فَمَنْ كمُلتْ له هذه الشروط لَزِمَهُ السعيُ فوراً إِنْ كانَ في الطريق أَمنٌ ، فإِن عَجَزَ عنه لِكِبَرٍ أَو مَرَضٍ لا يُرْجى بُرْؤُهُ لَزِمَهُ أَن يُقيمَ نائباَ حُرًّا