تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وأفْضَلُ الأيامِ يومُ الجُمُعة ، وأفْضَلُ الليالي ليلة القدْرِ ، وتطلب في العشر الأخير مِنْ رمضان ، وأوتارُهُ آكَدُ ، وأرجاها سابِعتُهُ ، ويُكْثِرُ مِنْ دُعائِهِ فيها : " اللَّهُمَّ إنَّكَ عفوٌ تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عني " . * * * فَصْلٌ والاعتكافُ سُنَّةٌ كُلّ وقتٍ ، وفي رمضان آكد ، وآكدهُ عشره الأخيرُ . وَيَجِبُ بنذرٍ ، وشُرِط له نيةٌ ، وإِسلامٌ ، وعَقْلٌ ، وتمييزٌ ، وعدمُ ما يوجِبُ الغُسل ، وكونُه بِمَسْجِدٍ ، ويزادُ في حَقِّ مَنْ تلزمه الجماعةُ أن يكونَ المسجد مِمَّا تقام فيه ، ومِنَ المسجدِ ما زِيْدَ فيه ، ومنه ظَهْرُهُ ، ورحبتُه المحُوطَةُ ، ومنارتُه التي هي أو بابُها فيه . ومَنْ نَذَرَ الاعتكافَ أَوْ الصَّلاةَ في مَسْجِدٍ غير الثلاثةِ فَلَهُ فِعْلُهُ في غيره ، وفي الأفضلِ منه ، وأَفْضَلُهَا المسجِدُ الحرامُ ، ثُمَّ مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ الأقصى . ومَن اعتكفَ مَنْذوراً مُتتابعاً لَمْ يخرج إِلاَّ لِمَا لا بُدَّ منه ، ولا يعودُ مَرِيضاً ، ولا يَشْهَدُ جنازة إِلاَّ بشرطٍ . وَيَبْطُلُ بالخروجِ مِنَ المسجدِ لغيرِ عُذْرٍ ، وبنيَّة الخروج ولَوْ لَمْ يخرج ، وبِالوَطْءِ في الفَرْجِ ، وبالِإنزال بالمباشرةِ دونَ الفَرْجِ ، وبالردَّةِ ، وبالسُّكْرِ ، وحيثُ بَطَلَ وَجَبَ استئنافُ المتتابع غير المقيد بزمنٍ ولا كفارةٍ .