أوْ أمْذَى ، أَوْ احتجَمَ ، أَوْ احْتَجَمَ وَظَهَرَ دَمٌ ، عامِداً مختاراً ذاكراً لصومِهِ أَفْطَرَ لا بِقَصْدٍ وشَرْطٍ ، ولا إِنْ فَكَّرَ فَأنْزَلَ ، ولا إِنْ فَعَلَ شيئاً مِنْ جَميع المفطراتِ ناسِياً أَوْ مكرهاً ، ولا إِنْ دَخَلَ ماءُ مضمضةٍ أَوْ استنشاقٍ حَلْقَهُ ، ولو بَالَغَ أَوْ زاد على ثلاثٍ ، ولا إِنْ دَخَلَ الذُّباب أَوْ الغبار حلقه بِغيرِ قَصْدٍ ، ولا إِنْ جَمَعَ ريقه فابتلعَهُ .
* * *
فَصْلٌ
وَمَنْ جَامَعَ في نهار في قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ ولو ميتٍ أو بهيمة في حالةٍ يلزَمُهُ فيها الِإمساكُ مُكْرهاً كانَ أَوْ ناسياً لَزِمَهُ القضاءُ والكفارةُ ، وكَذَا مَنْ جُومِعَ إِنْ طاوع غير جَاهِلٍ وناسٍ ، وَمَنْ جَامَعَ في يَوْمٍ ثُمَّ في آخر ، ولَمْ يُكَفر لزمتهُ ثانيةً كمن أعاده في يومِهِ بعدَ أَنْ كَفَّرَ ، ولا كفارة بغير الجِماعِ والِإنزال بالمساحقَةِ نهار رمضان ، وهي عِتقُ رقبةٍ مؤمنةٍ سَليمةٍ ؛ فإِن لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرينِ متتابعينِ ، فإِن لَمْ يستطعْ فإطعامُ ستينَ مسكيناً ، فإِنْ لَمْ يَجِدْ سَقَطَتْ بخلافِ كفَّارةِ حَج أَوْ ظِهارٍ أو يمينٍ .
وَسُنَّ تَعْجِيلُ فِطْرٍ ، وتأخيرُ سحورٍ ، وقولُ ما ورد عِنْدَ فِطْرٍ .
وَمَنْ فاته رمضانُ قضى عددَ أيامِهِ ، ويُسَنُّ على الفورِ إِلاَّ إِذا بَقِيَ من شعبان بقدر ما عليه فيجِبُ .
ولا يَصِحُّ ابتداءُ تطوع مَنْ عليه قضاء رمضان ؛ فإِن نوى صَوْماً واجباً أَوْقضاءً ثُمَّ قَلَبَهُ نَفْلاً صَحَّ .
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 65
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٦٥