أَمْرُهُ به وضربهُ عليه ليعتادَهُ ، ومَنْ عَجزَ عنه لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لا يُرجى بُرؤهُ أفْطَرَ وعليه - لا مَعَ عُذْرٍ معتادٍ كسفَرٍ - عَنْ كُلِّ يَوْمٍ لمسكينٍ ما يجزئُ في كفارةٍ .
وَسُنَّ فِطْرٌ ، وكُرِهَ صوم بِسَفَرِ قَصْرٍ ، ولو بلا مَشقَّةٍ ، وكُرِهَ صومُ حَامِلٍ ومُرْضِعٍ خَافتا على أنفسهما أَو الولد ، ويقضيان ما أفطرتاه ، ويلزمُ مَنْ يمونُ الوَلَدَ إِن خِيفَ عليه فقط إِطعامُ مسكينٍ لِكُلِّ يَوْمٍ .
وَيَجِبُ الفِطْرُ على من احتاجَهُ لِإنقاذِ معصوم مِنْ مهلكةٍ كغرقٍ ونحوه ، وشُرِط لكل يومٍ واجب نيةٌ معينةٌ من الليلِ ولَوْ أتى بعدها بِمُنَافٍ لا نية الفرضية .
وَيَصِحُّ صومُ نَفْلٍ مِمَّن لَمْ يفْعَل مُفسداً بنيته نهاراً ولَوْ بَعْدَ الزوالِ ، ويُحْكَمُ بالصَّوْمِ الشرعي المثاب عليه مِنْ وقتها ، ومَنْ خَطَرَ بقلبِهِ ليلاً أنه صائِمٌ غَداً فقد نوى ، وكذا الأَكْلُ والشُرْبُ بنية الصَّوْمِ .
* * *
فَصْلٌ
ومَنْ أكل أَوْ شَرِبَ أَوْ اكتحل بِما علم وصولَه إلى حلقِهِ مِنْ كُحْلٍ ونحوه ، أَوْ أَدْخَلَ إلى جوفِهِ شيئاً ، أَوْ وَجَدَ طَعْمَ عِلْكٍ مضغه بحلقه أَوْ وصلَ إِلى فَمِهِ نُخامةٌ فابتلعَها ، أَو استقاء فَقَاءَ ، أَوْ كَرَّرَ النظرَ فأمنى أَوْ اسْتَمْنَى ، أَوْ قَبَّل أَوْ لَمَس أَوْ بَاشَرَ دونَ الفَرْجِ فَأَمْنَى
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 64
مساهمون: محمد بن ناصر العجمي
ص٦٤