تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ْكتاب الصّيام وهو إِمْسَاكٌ بنِيَّةٍ عن أشياءَ مخصوصةٍ في زَمنٍ مخصوص . وصَومُ رمضان يَجِبُ برؤيةِ هلاله ، فإِن لم يُرَ مَعَ صَحْو ليلةَ الثلاثين مِنْ شعبان لَمْ يصوموا ، وإِن حَالَ دونَ مَطْلَعِهِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ أَوْ غيرهما وَجَبَ صيامُه حكماً ظنِّيًّا احتياطاً بنيَّة رمضان ، ويُجْزِئُ إِنْ ظَهَرَ منه . وتثبتُ أحكام الصوْمِ مِنْ صلاةِ تَرَاويح ، ووجوب كفارةٍ بِوَطْءٍ فيه ونحوه ما لَمْ يتَحقَّقُ أنَّه مِنْ شعبان ، ولا تثبتُ بقية الأحكام مِنْ نحوِ طلاقٍ وعِتَاقٍ ، والهلالُ المرئي نهارَ الليلةُ المقبلةِ . وإِذَا ثبتَتْ رؤيتُهُ بِبَلَدٍ لَزِمَ الصومُ جميعَ النَّاسِ ، وإِنْ ثبتت نهاراً أمسكوا وقضوا ، ويُقْبلُ فيه وَحْدَهُ خَبَرُ مُكَلَّفٍ عَدْلٍ ، ولو عبداً أَوْ أنثى أَوْ بدونِ لفظ الشهادةِ ، ولا يختصُّ بحاكم ، وتثبتُ بقية الأحكام . وَمَنْ رآه وحده لشوالٍ لم يُفْطِرْ ، ولرمضان ورُدَّت شهادتُه لَزِمَهُ الصَّومُ وجميعُ أحكامِ الشَّهرِ مِنْ طَلاقٍ وعتاقٍ وغيرِهما . * * * فَصْلٌ وَيَجِبُ على كُلِّ مسلمٍ قادِرٍ مُكلَّفٍ ، لكن على وليِّ صَغيرٍ مُطيقٍ