تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ولا تُدْفَعُ إِلاَّ إِلى الأَصْنَافِ الثمانيةِ وهُمْ : الفقراءُ ، والمساكينُ ، والعاملونَ عليها ، والمُؤلفةُ قُلوبُهُم ، وفي الرقاب ، والغارِمونَ ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل . ويَجُوزُ الاقتصارُ عَلَى واحدٍ مِنْ صنفٍ ، وَتُسَنُّ إِلى مَنْ لا تَلزمُهُ مؤنتُهُ مِنْ أقاربِهِ ، ومَنْ أُبِيحَ له أخذُ شيءٍ أبيح له سؤاله . ويَجِبُ قبولُ مال طيبٍ أتى بلا مسألةٍ ولا استشرافِ نَفْسٍ ، وإِنْ تفرغ قادر على التَّكَسُّبِ للعلمِ الشّرْعيِّ لا للعبادة وتعذر الجمعُ بين التكسب والاشتغال بالعلم أُعطيَ مِنْ زكاةٍ لحاجته ؛ وإِن لَمْ يكن العلمُ لازماً له . * * * فَصْلٌ ولا يُجْزئُ دفعها إِلى كَافِرٍ وغير مُؤلَّفٍ ، ولا إِلى كَامِلِ رِقٍّ غيرَ عَامِلٍ ومكاتَبٍ ، ولا إِلى فقيرٍ ومسكينٍ مُسْتَغنيينِ بنفقةٍ واجبةٍ ، ولا لبني هَاشِمٍ وهم سلالته - صلى الله عليه وسلم - ، ولا مواليهم ، وإِنْ دَفَعَها لغيرِ مُسْتَحِقِّها لِجَهْلٍ ثُمَّ عَلِمَ حاله لم تُجْزئهُ إلاَّ لغَنِيٍّ ظَنَّهُ فقيراً . وتُسَنُّ صَدَقةُ التَّطوعِ كلَّ وقتٍ ، وكونها سرّاً بطيب نفس في صحة ، ورمضان ، ووقتِ حاجةٍ ، وفي كُلِّ زمانٍ ومكانٍ فَاضِلٍ ، وعلى جارٍ وذوي رَحِمٍ لا سِيَّما مع عداوة ، وهي صدقةٌ وصلَةٌ أفضلُ ، والمَنُّ بالصَّدقَةِ كبيرةٌ ويبطل الثَّوابُ بِهِ . * * *
بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 62 | محمد بن ناصر العجمي / عبد الرحمن بن عبد الله البعلي