تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بداية العابد وكفاية الزاهد في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وتَجِبُ على كُلِّ مُسْلمٍ إِذا كانت فاضلةً عن نفقة واجبةٍ يومَ العيد وليلتَهُ ، وما يحتاجُهُ مِنْ مسكنٍ وخادمٍ ودابةٍ ، وكتب عِلْمٍ يحتاجها لِنَظَرٍ وحِفْظٍ ، وثيابِ بذلةٍ ونحوه ، فَيُخْرِجُ عن نفسه ، وعن مسلم يمونُه ؛ فإِن لَمْ يجد لجميعهم بدأ بنفسه فزوجتِهِ فرقيقهِ ، فَأُمّهِ فأَبيهِ ، فولده فأقرب في الميراثِ . وتُسَنُّ عن جنينٍ . وتجِبُ بغروبِ شمس ليلة عيدِ الفِطْرِ ، وتَجُوزُ قَبْلَهُ بيومينِ فقط ، ويَوْمَهُ قَبْلَ الصَّلاةِ أفضَلُ ، وتُكرَهُ في باقيهِ ، ويَحْرُم تأخيرُها عنه ، وتُقْضى وجوباً ، وهي صاعٌ من بُرٍّ أَوْ شَعيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ أَقِطٍ ، والأَفْضَلُ تَمْرٌ فزَبيبٌ فَبُرٌّ فأنفع ، فإِن عدمت أجزأ كُلُّ حَبٍّ يُقْتَات ، ويَجُوز أن تُعْطِي الجماعةُ فطرتهم لواحدٍ وعكسُهُ . * * * فَصْلٌ يَجِبُ إخراجُ الزكاة فَوْراً كنذرٍ وكفارةٍ إِن أَمكنَ ، ولَهُ تأخيرٌ لعذر ، ومن جَحَدَ وجُوبَها عَالِماً كفر ولو أخرجها ، وَمَنْ مَنَعَها بُخْلاً أَوْ تهاوناً أُخِذَتْ مِنه وعزر مَنْ علم تحريم ذلك ، ويلزمُ أن يخرج عن الصغير والمجنون وليُّهُما ، وشُرِط نيةُ كَمَالِهِ ، وسُنَّ إظهارٌ ، وَحَرُمَ نقلُها إِلى مسافَةِ قَصْرٍ إِنْ وُجِدَ أَهْلُها وتُجْزِئُ ، وإنْ كانَ المُزَكِّي في بَلَدٍ ومالُهُ في آخر أخْرَجَ زكاةَ المالِ في بَلدِ المال ، وفطرتُهُ وفطرةُ مَنْ لَزِمَتْهُ في بلدِ نَفْسِهِ ، ويَجُوزُ تَعجيلُها لحوْلَينِ فقط .