جوازا في اللفظ ولزوما في المعنى ، ومثل كلام ابن قتيبة قولك ( أكثر ما أضرب زيد ) .
ما علةٌ تمنعُ الاسم صَرفه . . . وهي وأخرى ليس تَمنَعانِ
يعني أن مثل ( صياقل وصيارف وملائك ) يمتنع صرفه بعلة تناهي الجمع ، فإذا قلت صياقلة وصيارفة أنصرف مع بقاء الجمعية وانضمام التأنيث إليها ، والتأنيث من علل منع الصرف ، ولكنه بالتاء شاكل الآحاد ، فلذلك انصرف كطواعية وعلانية وكراهية .
ما اسمٌ في الاستثناءِ منصوبٌ به . . . وهو أداته له الحكمان
يعني مسألة الاستثناء بغير وسوى نحو ( قام القوم غيرَ زيد ) فغير منصوب على الاستئناء فنصبه نصب الاستثناء وليس بمستثنى وإنما هو أداة استثناء ، ومجروره هو المستثنى فهو غريب في بابه لأنه سرى إليه حكم مجروره فله حكم الأداة في المعنى وحكم المستثنى .
وهذا أشبه ما يقوله بعضهم في المفعول معه نحو جئت وزيدًا ، أن الأصل جئت مع زيد فلما جاء الحرف وهو الواو وقع إعراب مع علي زيد فاجتمع المسألتان في محكى الاسم بإعراب ملابسه .
ما اسمٌ يريك النصب في اسم بعده . . . وشأنُه الجرُّ لدى اقتران
يعني مسألة ( لدن غدوة ) فإن لدن مع غدوة لها شأن ليس لها مع غيرها قاله سيبويه ، لأنها تنصب غدوة ولا عمل لها في غيرها إلا الجر كقوله تعالى : { مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ } [ النمل : 6 ] .
ما اللذانِ جرّدا من صِلة . . . لكن هُما في الأصلِ موصولان
الألغاز النحوية ( الطراز في الألغاز ) — صفحة 76
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٧٦